
أثبتت دراسة علمية حديثة أن اتباع نظام الصيام المتقطع، وتحديداً أسلوب 16:8، يمثل استراتيجية فعالة ومستدامة للتحكم في الوزن على المدى الطويل، متجاوزاً بذلك النتائج المؤقتة للأنظمة الغذائية التقليدية.
شملت الدراسة 99 شخصاً من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات اتبعت برنامجاً تعليمياً للحمية المتوسطية، مع تطبيق نظام صيام متقطع يقوم على الامتناع عن الطعام لمدة 16 ساعة وتناول الوجبات خلال نافذة زمنية مدتها 8 ساعات فقط.
تم توزيع المشاركين وفق النماذج التالية:
أظهرت النتائج التي نُشرت في مجلة Nature Medicine أن مجموعتي الصيام المبكر والمتأخر حققتا استقراراً أكبر في فقدان الوزن بعد مرور عام كامل، مع تفوق ملحوظ لمجموعة الصيام المبكر في خفض كتلة الدهون في الجسم. وقد فقد المشاركون في برامج الصيام المتقطع ما بين 3 إلى 4 كيلوغرامات إضافية مقارنة بالمجموعة التي اكتفت بالتوصيات الغذائية فقط.
وأوضحت الدكتورة ألبا كاماتشو، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن التأثيرات الإيجابية على وزن الجسم لم تكن مؤقتة، بل استمرت لمدة عام كامل بعد انتهاء فترة التدخل المنظم، مما يؤكد جدوى هذا النمط الغذائي كخيار علاجي طويل الأمد للسمنة.
أشار الباحثون إلى أن واحداً من كل ثلاثة مشاركين اختار الاستمرار في تطبيق الصيام المتقطع بشكل ذاتي بعد انتهاء الدراسة، مما يعكس سهولة دمجه في الحياة اليومية. كما توفر النتائج مرونة للمرضى، حيث أثبتت فعالية كلا التوقيتين (المبكر والمتأخر)، مما يتيح اختيار ما يتناسب مع نمط حياة كل فرد.
يُذكر أن هذا البحث قاده فريق متخصص من جامعة غرناطة ومعهد أبحاثها الطبي الحيوي، بالتعاون مع جهات طبية وأكاديمية مرموقة، مما يفتح آفاقاً جديدة في استراتيجيات علاج السمنة والأمراض المرتبطة بها.