
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف المغربي عن اتساع العجز التجاري للمملكة ليصل إلى 17 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مدفوعاً بزيادة ملحوظة في فاتورة الواردات التي سجلت صعوداً بنسبة 11.8% لتبلغ 39.6 مليار دولار، مقابل صادرات بلغت 22.6 مليار دولار بنمو قدره 5.8%.
أظهر التقرير تأثر الميزان التجاري بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث قفزت واردات الطاقة بنسبة 20% لتسجل 5.9 مليار دولار. كما سجلت واردات القمح ارتفاعاً بنسبة 8.6% لتصل إلى 0.9 مليار دولار، وذلك في ظل الإجراءات الحكومية الاستباقية التي شملت تعليق الاستيراد خلال شهري يونيو ويوليو لحماية الإنتاج المحلي.
على الرغم من اتساع العجز التجاري، أظهرت مؤشرات أخرى مرونة في الاقتصاد المغربي، حيث سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج قفزة استثنائية بنسبة 808% لتصل إلى 5.4 مليار دولار. كما دعمت عائدات السياحة، التي ارتفعت بنسبة 14.3% لتصل إلى 5.8 مليار دولار، ميزان المدفوعات، بالتوازي مع نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 20% لتستقر عند 3.2 مليار دولار.