
شهدت حركة الملاحة الجوية فوق الأجواء السورية قفزة نوعية خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية عن عبور أكثر من 15 ألف طائرة للمجال الجوي السوري، محققة بذلك زيادة بلغت 32.4% مقارنة بالشهر الذي سبقه.
15,620 طائرة عبرت الأجواء السورية خلال شهر حزيران/يونيو، بزيادة بلغت 32.4% مقارنةً بالشهر السابق.
هذا النمو يعكس استعادة الثقة بالمجال الجوي السوري، ويؤكد أن ما ننجزه اليوم هو ثمرة عمل متواصل لتطوير خدمات الملاحة الجوية ورفع كفاءتها وفق أعلى المعايير، بما يعزز موقع #سوريا كممر… pic.twitter.com/O40UoJPsel
— الهيئة العامة للطيران المدني السوري (@SyrGACA) July 1, 2026
يضع هذا الرقم حركة الطيران السورية أمام أبعاد استراتيجية تتجاوز مجرد الرحلات الوافدة والمغادرة من المطارات المحلية، إذ يعكس نمواً في حركة العبور الجوي الدولية؛ وهو مؤشر حساس تأثر طويلاً بالقيود والإغلاقات الملاحية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الطائرات العابرة ارتفع من نحو 11.8 ألف طائرة في مايو/أيار إلى أكثر من 15.6 ألف طائرة في يونيو/حزيران، مما يشير إلى توجه شركات الطيران مجدداً لاعتماد المسارات السورية كخيار استراتيجي ومختصر بين دول الخليج وأوروبا، لا سيما في ظل الاضطرابات التي شهدتها مسارات جوية بديلة في دول الجوار.
توازى نشاط العبور الجوي مع تحسن ملموس في التشغيل داخل مطاري دمشق وحلب الدوليين. حيث سجل المطاران معاً 1074 رحلة مجدولة خلال يونيو/حزيران، منها 931 رحلة تم رصدها عبر منصات تتبع الطيران العالمية.

وفي تفاصيل الأداء، سجل مطار دمشق الدولي 871 رحلة مجدولة، أظهرت بيانات فلايت رادار تصاعداً تدريجياً في وتيرتها خلال أيام الشهر، حيث ارتفعت الرحلات المجدولة من 259 رحلة في العشرة أيام الأولى إلى 322 رحلة في العشرة أيام الأخيرة. أما مطار حلب الدولي، فقد سجل 203 رحلات مجدولة، مع ارتفاع طفيف في وتيرة الحركة بنهاية الشهر.
يأتي هذا التعافي بعد مسار طويل من التحديات الملاحية، حيث شهد مطلع يونيو/حزيران قيوداً مؤقتة على الحركة الجوية فوق سوريا والعراق، تلت فترات من التوقف التشغيلي الكامل للمطارات في فترات سابقة من العام الجاري. وتجمع مؤشرات يونيو بين استعادة الثقة بالمجال الجوي السوري كممر دولي، وبين استقرار العمليات التشغيلية في المطارات الرئيسية، مما يمهد لمرحلة جديدة من الربط الجوي الإقليمي رغم التحديات الأمنية المتقلبة.