2026/07/02
خارج نطاق الفقر.. لماذا تكتسح أسواق البالة اهتمامات العراقيين بمختلف طبقاتهم؟

لم يعد سوق البالة في العراق حكراً على ذوي الدخل المحدود كما كان في العقود الماضية؛ فقد تحولت هذه الأسواق إلى وجهة رئيسية تستقطب مختلف الطبقات الاجتماعية، بدءاً من الموظفين وصولاً إلى الباحثين عن التميز، مدفوعين بتنوع البضائع وتنافسية الأسعار.

يشير كاظم، وهو صاحب محل لبيع الملابس المستعملة، إلى أن مهنة عائلته التي امتدت منذ سبعينيات القرن الماضي شهدت تحولاً جذرياً في هوية الزبائن. ويؤكد في حديثه أن السوق لم يعد مرتبطاً بالقدرة المادية فحسب، بل أصبح مقصداً لمن يبحث عن العلامات التجارية العالمية التي يصعب العثور عليها في الأسواق التقليدية، وبأسعار زهيدة مقارنة بجودتها العالية.

جودة استثنائية ومقاسات نادرة

لا تتوقف دوافع الإقبال على البالة عند التوفير المادي، بل تتعداه إلى البحث عن مواصفات خاصة. تقول أم ياسر، إحدى المترددات الدائمات على السوق، إنها تعتمد بشكل كلي على القطع المستوردة ذات العلامات التجارية العالمية التي لا تزال تحتفظ ببطاقاتها الأصلية، مؤكدة أن هذه الأسواق توفر مقاسات نادرة يصعب إيجادها في المتاجر الاعتيادية.

ويتفق معها أبو محمد، الذي يجد في البالة ضالته من حيث التفصيلات الفريدة والألوان المتميزة التي تناسب مقاساته الكبيرة، بينما يرى أسعد صالح أن الجدوى الاقتصادية تكمن في جودة الأقمشة التي تتحمل الاستخدام لفترات طويلة مقارنة بالملابس التجارية الرائجة.

وهكذا، تتشكل في أروقة البالة رحلة بحث يومية لآلاف العراقيين، حيث تمتزج الرغبة في التوفير مع الشغف باقتناء قطع فريدة ذات جودة عالية، مما أعاد تعريف هذه الأسواق كوجهة تسوق عصرية تتجاوز التصنيفات الطبقية التقليدية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news22002.html