
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط وثيق بين اضطراب انقطاع النفس الانسدادي النومي وتراجع القدرات المعرفية لدى البالغين في منتصف العمر، مشيرة إلى أن هذا الاضطراب قد يكون محركاً أساسياً لضعف الذاكرة وزيادة مخاطر الإصابة بالخرف مستقبلاً.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات 2795 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، حيث تمت مقارنة الأداء المعرفي للمصابين بانقطاع النفس النومي مع الأصحاء. وأظهرت النتائج أن:
أوضحت الدراسة أن مرضى انقطاع النفس النومي غالباً ما يعانون من عوامل خطر إضافية للإصابة بالخرف، مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول المرتفعة. ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه العوامل لا تفسر وحدها تراجع الأداء المعرفي، مما يشير إلى أن اضطراب التنفس أثناء النوم يلعب دوراً مستقلاً ومباشراً في تدهور وظائف الدماغ.
يؤكد الخبراء أن الكشف المبكر عن انقطاع النفس النومي وعلاجه يمثل استراتيجية وقائية حيوية للحفاظ على صحة الدماغ. وتأتي هذه النتائج لتعزز دراسات سابقة أثبتت أن اضطرابات النوم لا تؤثر فقط على الجهاز العصبي والذاكرة، بل تمتد أضرارها لتشمل مضاعفات خطيرة على صحة القلب والأوعية الدموية.