
تواجه ملايين الأسر البريطانية ضغوطاً معيشية متزايدة مع ارتفاع سقف أسعار الطاقة، مما يضع شريحة واسعة من المجتمع تحت طائلة فقر الوقود وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء.
تشير البيانات المحدثة إلى ارتفاع متوسط الفاتورة السنوية للطاقة بنحو 220 جنيهاً إسترلينياً، ليصل سقف الفواتير إلى 1,862 جنيهاً إسترلينياً سنوياً. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الارتفاع إلى دفع قرابة 13.5 مليون أسرة لإنفاق أكثر من 10% من دخلها الإجمالي على تكاليف الطاقة، بعد أن كان هذا العدد يقف عند 11.3 مليون أسرة في أبريل الماضي.
وفقاً لأبحاث أكاديمية صادرة عن جامعة يورك، تحذر منظمات مكافحة فقر الوقود من أن نحو 5.5 مليون منزل ستضطر لتخصيص قرابة 20% من دخلها لتغطية فواتير التدفئة والكهرباء، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ 4.3 مليون منزل في الربيع الماضي.
وفي هذا السياق، وصف منسق تحالف إنهاء فقر الوقود الوضع الحالي بأنه غير مستدام، موضحاً أن الأسر باتت تنفق جزءاً متزايداً من دخلها على تشغيل أنظمة التدفئة شتاءً والتبريد صيفاً، مما يقلص قدرتها على سداد الديون أو بناء مدخرات لمواجهة تقلبات الأشهر القادمة.
يتوقع خبراء الطاقة استمرار بقاء الفواتير عند مستويات مرتفعة نتيجة زيادة الطلب على الغاز، مع توقعات بانخفاض طفيف لا يتجاوز 0.5% بحلول أكتوبر المقبل. هذا الواقع دفع بجهات سياسية ونقابية إلى المطالبة بتحركات عاجلة تشمل: