
شهدت تدفقات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي تحولاً استراتيجياً في وجهاتها خلال شهر يونيو، حيث تراجعت حصة أوروبا لصالح الأسواق الآسيوية والسوق المصري، مدفوعة بمتغيرات الربحية والفجوات السعرية العالمية.
أظهرت البيانات انخفاض حصة أوروبا من الصادرات الأمريكية إلى 42% (نحو 4.41 مليون طن متري) مقارنة بـ 50% في مايو الماضي، حيث يتبنى المشترون الأوروبيون سياسة التريث بانتظار تراجع الأسعار مع اقتراب موسم الشتاء.
في المقابل، برزت الأسواق الآسيوية كوجهة أكثر جاذبية، حيث سجل مؤشر JKM الآسيوي سعراً بلغ 17.33 دولاراً، متفوقاً على مؤشر TTF الأوروبي الذي استقر عند 13.19 دولاراً. كما برزت مصر كلاعب رئيسي في السوق باستيراد قياسي بلغ 1.06 مليون طن متري، مستفيدة من تقديم علاوات سعرية تفوق العروض الأوروبية.
رغم إعادة توجيه الشحنات، سجل إجمالي صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 10.6 مليون طن متري في يونيو. ويعود هذا النمو إلى عودة منشآت حيوية للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، وعلى رأسها شركة شينيير إنرجي وشركة فريبورت للغاز الطبيعي المسال، بعد انتهاء فترات الصيانة.
توزعت الصادرات الأمريكية خلال يونيو وفق الآتي:
وتشير التحليلات إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ضعف الطلب في القارة العجوز، ساهما في توسيع الفجوة السعرية، مما منح المصدرين الأمريكيين مرونة أكبر في اختيار الأسواق الأكثر ربحية.