
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية عن منح رخصة تشغيل شبكة الاتصالات المتنقلة الجديدة في البلاد لصالح مجموعة زين للاتصالات، في خطوة استراتيجية تنهي حقبة المشغل الحالي إم تي إن وتفتح الباب لمرحلة جديدة في قطاع الاتصالات السوري، وذلك في أعقاب جولة مفاوضات ومزايدة رسمية قدمت خلالها المجموعة عرضاً بقيمة 747 مليون دولار أمريكي.
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن مجموعة زين، تمنح الرخصة الكيان التشغيلي الجديد حق الامتياز لمدة 25 عاماً، تشمل 20 عاماً أساسية مع خيار التمديد لـ 5 سنوات إضافية. أما هيكل الملكية، فيتوزع بنسبة 75% لمجموعة زين، بينما تحتفظ جهة حكومية سورية بنسبة 25% من أسهم المشغل.
حددت الخطة الزمنية للمجموعة مرحلة انتقالية تستمر لستة أشهر، يتم خلالها نقل الأصول التشغيلية تدريجياً من المشغل الحالي إلى الإدارة الجديدة. وفي هذا السياق، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، استمرارية الخدمات لأكثر من 6.3 ملايين مشترك حالي دون أي انقطاع أو تأثير في جودة الاتصال.
أكدت الوزارة أن دفتري الشروط الفنية ركزا على رفع معايير جودة التغطية وسرعة استجابة الشبكة. وأشار الوزير هيكل إلى أن نجاح المشغل الجديد يرتبط بالتكامل مع مشاريع البنية التحتية الوطنية، وعلى رأسها مشروع سيلك لينك (Silk Link) لتطوير الشبكة الأساسية وشبكات الميل الأخير.
من جانبه، أوضح خالد الحمصي، المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات، أن هذا الاستثمار الضخم سيسهم بشكل مباشر في رفد الخزينة الوطنية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في السوق المحلية.
وفيما يخص سياسة التوظيف، تعهد الرئيس التنفيذي لمجموعة زين، بدر ناصر الخرافي، بأن تعتمد الشركة في هيكلها التشغيلي على الكفاءات السورية بشكل أساسي، مع خطة لنقل الخبرات التخصصية عند الحاجة لضمان بناء قدرات وطنية مستدامة. وكان الخرافي قد التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً التزام المجموعة ببناء شراكة حقيقية تدعم مسار التحول الرقمي في البلاد.