2026/07/01
هروباً من أزمة الكهرباء.. العراقيون يتجهون نحو شمسهم كبديل استراتيجي

في ظل استمرار أزمة الكهرباء الخانقة وتفاقم ساعات الانقطاع، تحولت منظومات الطاقة الشمسية من رفاهية إلى ضرورة ملحة واستثمار طويل الأمد يتجه إليه العراقيون لتأمين احتياجاتهم اليومية، هرباً من أعباء المولدات الأهلية وتكلفتها المالية الباهظة.

ويشير مواطنون إلى أن الاعتماد على الطاقة الوطنية بات مصدراً للحيرة، حيث تصل تكاليف الاشتراك في المولدات الأهلية إلى أرقام تثقل كاهل الأسرة، فضلاً عن التلوث البيئي والضجيج. وفي المقابل، توفر المنظومات الشمسية استقراراً نسبياً، خاصة مع استخدام تقنيات البطاريات التي تضمن استمرار التيار خلال ساعات الليل.

تحديات الانتشار ومعايير الجودة

رغم الإقبال المتزايد، تواجه هذه التكنولوجيا عقبات عملية؛ إذ يرى مواطنون أن طبيعة السكن في العاصمة بغداد، وتحديداً تقسيم المنازل إلى مساحات صغيرة، تعيق أحياناً نصب الألواح الشمسية، مقارنة بالمحافظات التي تتوفر فيها مساحات أوسع.

من جانبه، يؤكد المهندس علي المرسومي، المتخصص في نصب المنظومات الشمسية، أن الطلب تضاعف هذا العام نتيجة الانقطاعات المستمرة ومشاكل تزويد الغاز. ويوضح المرسومي أن تكلفة المنظومة بسعة 20 أمبيراً تصل إلى نحو 5 آلاف دولار، مشدداً على أن هذا المبلغ يعد استثماراً مجدياً إذا ما قورن بتكاليف المولدات الأهلية على مدى سنتين، مع عمر تشغيلي يمتد لـ 10 سنوات للمنظومة الواحدة. كما حذر من التهاون في اختيار الأنواع الرصينة لضمان كفاءة الأداء.

رؤية الخبراء ومستقبل الطاقة

يوضح خبير الطاقة أحمد موسى أن الطاقة الشمسية تمثل حالياً طاقة رديفة وليست بديلاً كاملاً عن المحطات التقليدية، في ظل فجوة كبيرة بين الإنتاج الحالي الذي يتراوح بين 22 و23 ألف ميغاواط، والحاجة الفعلية التي تتجاوز 60 ألف ميغاواط.

وتتضمن التوجهات الحكومية إنشاء محطات كبرى للطاقة الشمسية في عدة محافظات لتخفيف الأحمال، وسط مطالبات شعبية بضرورة تفعيل مبادرات البنك المركزي للقروض الميسرة، وتوسيع نطاق الشركات المعتمدة لتسهيل البيع بالتقسيط، لتمكين كافة شرائح المجتمع من الوصول إلى هذه التكنولوجيا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21741.html