2026/07/01
أسرار ريوغو: اكتشاف اختلاف بنيوي غامض بين نصفي الكويكب

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Astronomy عن اكتشاف علمي غير مسبوق يتعلق بالكويكب ريوغو، حيث أظهرت التحليلات أن هذا الجرم السماوي يتألف من نصفين يختلفان بشكل جوهري في البنية والتركيب، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التاريخ المعقد لتكوين الكويكبات في نظامنا الشمسي.

تحليل حقل الجاذبية: نظرة غير مسبوقة

أجرى فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة البروفيسور يان جيانغوو من جامعة ووهان الصينية، تحليلاً دقيقاً لبيانات مسبار هايابوسا 2 الياباني. وقد اعتمد الباحثون على دمج الصور عالية الدقة لسطح الكويكب مع قياسات جهاز الليدار؛ وذلك لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد فائق الدقة لحقل الجاذبية.

وأوضح الباحثون في دراستهم: لقد درسنا بنية حقل جاذبية ريوغو للمرة الأولى بالاعتماد على بيانات المسبار، وكشف التحليل عن تباينات ملحوظة بين النصفين الشرقي والغربي، وهو أمر يميز هذا الكويكب عن كافة الأجرام التي رصدتها المسابير الكوكبية حتى الآن.

نتائج النموذج الحاسوبي

ساهمت المنهجية المبتكرة للفريق في رفع دقة النموذج الحاسوبي لحقل جاذبية الكويكب بنحو 80 ضعفاً، مما أدى إلى رصد شذوذات بنيوية غير معروفة سابقاً:

  • النصف الشرقي: يتكون من مادة متجانسة ذات كثافة منخفضة نسبياً.
  • النصف الغربي: يضم مناطق متفاوتة الكثافة بشكل كبير.

فرضيات التكوين: اصطدام كوني

يرجح العلماء أن هذا الاختلاف البنيوي هو نتيجة مباشرة لاصطدام كوني قديم؛ حيث يُعتقد أن الكويكب الأصلي (الذي كان جرماً كربونياً) قد اصطدم في الماضي السحيق بجرم آخر مكون من صخور سيليكاتية أكثر كثافة. وأدى امتزاج شظايا الجرمين إلى تشكل ريوغو بهيئته الحالية، قبل أن تزداد هذه الفوارق وضوحاً بفعل تأثيرات الدوران المستمر والحرارة الناتجة عن ضوء الشمس.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تضع ريوغو في تصنيف مختلف عن الكويكب بينو الذي دُرس مؤخراً، مشيرين إلى وجود سيناريوهات متنوعة ومعقدة تحكم تطور الكويكبات في الفضاء، وهو ما يغير من فهمنا لكيفية نشوء وتطور هذه الأجرام السماوية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21621.html