
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين المتعاقبين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو/حزيران إلى 1943 قتيلاً، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد منذ أكثر من قرن، حيث بلغت قوة الهزات 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز، أن حصيلة الإصابات بلغت 10 آلاف و500 جريح، مع تسجيل 15 ألف منكوب، بينما نجحت فرق الإنقاذ في انتشال 6461 شخصاً من تحت الأنقاض منذ بدء عمليات الإغاثة. ولا تزال التقديرات تشير إلى وجود نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين.
وفي مشهد مؤثر وسط تضاؤل فرص النجاة، تمكن فريق من الدفاع المدني الأردني من انتشال طفل يبلغ من العمر 3 سنوات من تحت أنقاض منزل مدمر في العاصمة كاراكاس. وأكدت التقارير الميدانية أن الطفل يتمتع بعلامات حيوية جيدة، في وقت أظهرت فيه لقطات مصورة فرحة عارمة لفرق الإنقاذ لحظة إخراجه.
تتركز المعاناة الإنسانية في ولاية لا غوايرا الشمالية، الأكثر تضرراً، حيث أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بانهيار كامل في الخدمات الأساسية وانقطاع شبكات الاتصال، بالتزامن مع نقص حاد في الأغذية والملاجئ.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر تفشي الأوبئة نتيجة الظروف الراهنة، منتقدة ضعف أنظمة تقفي أثر المفقودين. وقدرت المنظمة الحاجة إلى 15 مليون دولار لتأمين مساكن لنحو 30 ألف شخص لمدة 6 أشهر، بينما دعا برنامج الأغذية العالمي إلى توفير 50 مليون دولار لتأمين الغذاء لنصف مليون شخص لمدة 3 أشهر.
يُذكر أن حجم الدمار خلف نحو 1.2 مليون طن من الأنقاض في ولاية لا غوايرا، مما يعقد عمليات البحث والوصول إلى المناطق المنكوبة.