
شهدت العاصمة السورية دمشق، يوم أمس الاثنين، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى القصر العدلي، بمشاركة عشرات الناشطين والحقوقيين وذوي الضحايا، للمطالبة بالتطبيق الفوري للمادة 49 من الإعلان الدستوري الجديد.
ركز المشاركون في الوقفة على ضرورة تفعيل المادة الدستورية التي تُجرم تمجيد نظام الأسد ورموزه، مؤكدين على أهمية مسار العدالة الانتقالية في المرحلة الراهنة. وعبر المحتجون عن قلقهم البالغ من استمرار وجود خلايا أمنية تابعة للنظام المخلوع، مطالبين بملاحقتهم قضائياً بدلاً من إدماجهم في النسيج الاجتماعي والسياسي الجديد.
وفي شهادات حية من ميدان الاحتجاج، أكد أحد المتظاهرين على رفضه القاطع للتعايش مع من تسببوا في ملاحقة واعتقال المواطنين خلال الحقبة السابقة، واصفاً إياهم بـ الورم الذي يجب استئصاله. كما طالبت عائلات المغيبين قسرياً بالكشف عن مصير أبنائهم، مشددين على أن العدالة لا تتجزأ وأن القصاص من الجناة هو السبيل الوحيد لإنصاف الضحايا وذويهم.
تُعد المادة 49 ركيزة أساسية في الإعلان الدستوري الجديد، حيث تنص فقرتها الثالثة على الآتي:
كما تُلزم الفقرة الأولى من المادة ذاتها الدولة بإحداث هيئة للعدالة الانتقالية، تعتمد آليات تشاورية وتشاركية مع الضحايا؛ لتحديد سبل المساءلة، وضمان الحق في معرفة الحقيقة، وإنصاف الناجين، وتكريم الشهداء.