
لم تكن مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026 مجرد مباراة إقصائية، بل جسدت صراع الهوية والانتماء لأبناء الجالية المغربية في هولندا. وبينما ودعت الطواحين البطولة، كان الثلاثي نصير مزراوي، وسفيان أمرابط، وأنس صلاح الدين، يحتفلون مع أسود الأطلس بعبور مستحق إلى ثمن النهائي، في مشهد توج قراراتهم المصيرية بتمثيل وطن الآباء والأجداد.
ملخص مباراة هولندا والمغرب | دور الـ32 – كأس العالم FIFA 2026™#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/ZnM6SeSl2g
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 30, 2026
يعد نصير مزراوي أبرز النماذج التي حسمت أمرها مبكراً؛ فالظهير الذي نشأ في مدارس الكرة الهولندية وتلقى إغراءات كبيرة من الاتحاد الهولندي، اختار في 2018 تمثيل المغرب. وقد أكد مزراوي لاحقاً أن قراره نبع من رغبة في تمثيل البلد الذي يمنحه راحة أكبر، مشيراً إلى أن الثقافة المغربية والروابط العائلية كانت المحرك الأساسي لاختياراته.

لم تختلف قصة سفيان أمرابط كثيراً، حيث شكلت العاطفة العامل الحاسم في رفضه القميص البرتقالي لصالح أسود الأطلس. وقد تحول قراره هذا إلى علامة فارقة في مسيرته الدولية التي توهجت في مونديال 2022، لتستمر رحلته في الملاعب كأحد أعمدة المنتخب المغربي.

يمثل أنس صلاح الدين الحلقة الأحدث في هذا المسار؛ فرغم تدرجه في الفئات السنية الهولندية، إلا أنه حسم موقفه في العام الأخير لصالح المغرب، ليجد نفسه بعد فترة وجيزة في مواجهة منتخب بلده الأم، مساهماً في إقصائه من البطولة.

فرحة أسود الأطلس بإقصاء المنتخب الهولندي والوصول لدور الـ16 pic.twitter.com/ReQLADpzEo
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) June 30, 2026
إن مواجهة مونديال 2026 منحت قصة هؤلاء اللاعبين بعداً خاصاً، حيث أثبتوا داخل المستطيل الأخضر أن الانتماء ليس مجرد كلمات، بل هو قرار راسخ أثمر إنجازاً تاريخياً أمام منتخب كان يطمح للظفر بخدماتهم.