
سجل المنتخب المغربي لكرة القدم فصلاً جديداً من الإنجازات في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وذلك خلال النسخة الحالية المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث بات أسود الأطلس المنتخب الأفريقي الأكثر خوضاً للمباريات في تاريخ البطولة العالمية.
وبمواجهته لمنتخب هولندا ضمن دور الـ32، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 27 مباراة مونديالية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يتقاسمه مع المنتخب الكاميروني بـ26 مباراة، مما يرسخ مكانة المغرب كقوة كروية قارية ذات حضور دائم وتنافسية عالية.
تعود جذور الحضور المغربي في المحفل العالمي إلى عام 1970، ومنذ ذلك الحين، نجح الفريق في بناء سجل تراكمي من الخبرات عبر مشاركات متعددة؛ أبرزها مونديال 1986 حيث بلغ دور الـ16، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبح المنتخب المغربي أول فريق عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي، بخوضه 7 مباريات في تلك النسخة.

في النسخة الحالية، واصل المنتخب المغربي مسيرته القوية بعد تخطيه دور المجموعات الذي واجه فيه منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي. وشكلت مباراة هولندا في دور الـ32 محطة مفصلية، ليس فقط للعبور في البطولة، بل لتعزيز صدارة المغرب كأكثر المنتخبات الأفريقية مشاركة في تاريخ المونديال.

على الصعيد الفردي، شهدت مواجهة هولندا حدثاً تاريخياً للنجم أشرف حكيمي، الذي وصل إلى مباراته الدولية رقم 100 بقميص المنتخب الوطني. وبذلك، أصبح حكيمي ثاني لاعب في تاريخ الكرة المغربية يصل إلى هذا الحاجز المئوي، خلف النجم السابق نور الدين النيبت (115 مباراة).

بدأت رحلة حكيمي الدولية في أكتوبر 2016، ومنذ ذلك الحين تحول إلى ركيزة لا غنى عنها في التشكيلة المغربية، مسجلاً في رصيده 12 هدفاً دولياً، ومؤكداً استمراريته في العطاء وتأثيره الكبير على أداء أسود الأطلس في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.