
تتجه أنظار العالم فجر الثلاثاء نحو مواجهة من العيار الثقيل في دور الـ 32 من كأس العالم 2026، حيث يلتقي المنتخب المغربي بنظيره الهولندي. ولا تقتصر هذه المواجهة على الجانب الرياضي التنافسي، بل تفتح ملفاً شائكاً حول الجنسية المزدوجة في ظل تزايد عدد اللاعبين الموهوبين الذين تلقوا تكوينهم في المدارس الأوروبية واختاروا تمثيل أسود الأطلس.
يضم المنتخب المغربي نخبة من اللاعبين الذين ولدوا في هولندا، مثل نصير مزراوي وأنس صلاح الدين وسفيان أمرابط، والذين فضلوا تمثيل المغرب رغم مسيرتهم في الفئات السنية الهولندية. وتأتي هذه المواجهة في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية التحاق مواهب أخرى، مثل شاكيل فان بيرسي، بصفوف المنتخب المغربي مستقبلاً.
لم يعد اختيار تمثيل المغرب مجرد قرار فردي، بل تحول إلى ظاهرة رياضية لافتة. فبعد أن كانت المنتخبات الأوروبية المستفيد الأول من المواهب ذات الأصول المغربية، بات المشروع الرياضي المغربي -المتوج ببلوغ نصف نهائي مونديال 2022 وتصدر المشهد القاري- وجهة مفضلة توازن بين الطموح التنافسي والانتماء الجذري.
وهبي يشيد بعقلية أشرف حكيمي مؤكدًا أن رغبة اللاعبين هي القتال من أجل المغرب وليس لإثبات شيء أمام هولندا. ??? #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/7UWjMEGIwo
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) June 29, 2026
أثار اللاعب الهولندي السابق رفاييل فان دير فارت جدلاً واسعاً بتصريحاته التي قلل فيها من دوافع هؤلاء اللاعبين، معتبراً أنهم يختارون المغرب لعدم وجود مكان لهم في المنتخب الهولندي. في المقابل، يرى نجوم سابقون مثل إبراهيم أفيلاي أن الانتماء للجذور هو المحرك الأساسي، حيث صرح قائلاً: قلبي مع المغرب، فجذوري هناك.
Who are you supporting, really?
Affelay : For this particular match, my heart is with Morocco.
Can you explain why?
Afellay: My roots are in Morocco, my parents are from there, and my family lives there. What more of an explanation do I need to give?
(1/2) pic.twitter.com/yInflWhIxY— 11LIONS.NL? (@11LionsNL) June 28, 2026
من جانبه، شدد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، على أن اللاعبين مغاربة قبل كل شيء، مؤكداً أن هدفهم هو الدفاع عن ألوان الوطن بشغف. هذا التوجه يلقى صدى لدى كوادر رياضية تعيش في هولندا مثل عادل رمزي، الذي يجد نفسه ممزقاً بين وطنه الأم والبلد الذي احتضن مسيرته المهنية.
ياسين بونو ومحمد وهبي يؤكدان أن أكبر دافع للاعبي المغرب هو ارتداء قميص المنتخب وتمثيل الوطن ???، مشددين على أن هذا الشعور وحده كفيل بأن يجعلهم يحركون الجبال، في رسالة تعكس حجم الإصرار قبل المواجهة المرتقبة. ?? #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/fkfo4Ego2d
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) June 29, 2026
تجاوز الجدل حدود المستطيل الأخضر ليصل إلى الساحة السياسية الهولندية، حيث شهدت الأيام الأخيرة توترات حول تصريحات لسياسيين يمينيين، قوبلت بدعوات من الاتحاد الهولندي لكرة القدم لتعزيز قيم الاحترام والروح الرياضية. وتبقى مباراة المغرب وهولندا رمزاً لتحول عميق في مفاهيم الهوية والانتماء الكروي في عصر العولمة.
Voetbal gaat zelden alleen over voetbal. Het brengt mensen samen, over grenzen heen. Goed om met SG van de @KNVB Gijs de Jong en Michael van der Star te spreken over sportdiplomatie, het WK 2026 en hoe sport ook buiten het veld verbinding kan creëren. pic.twitter.com/adHH0LdfSJ
— Tom Berendsen (@ministerBZ) June 4, 2026