
بدأت ملامح المنتخب البرازيلي تتضح تدريجياً في كأس العالم 2026، مع تزايد الانسجام داخل المجموعة وارتفاع نسق الأداء من مباراة إلى أخرى في دور المجموعات. ويرى لاعب ليفربول السابق، لوكاس ليفا، أن المدرب كارلو أنشيلوتي نجح في الوصول إلى التشكيلة المثالية، مما يمنح الفريق ثقة متصاعدة قبل مواجهة اليابان المرتقبة في الدور ثمن النهائي.
في قلب هذا التحول، يبرز اسم ماتيوس كونيا كعنصر محوري في المنظومة الجديدة، حيث لم يعد دور المهاجم البرازيلي تقليدياً كما اعتادت الجماهير، بل أصبح أقرب إلى دور 9.5 الذي يجمع بين صناعة اللعب وإنهاء الهجمات.
كونيا لا يكتفي بالتمركز داخل منطقة الجزاء، بل يتراجع إلى العمق للمشاركة في بناء اللعب، مما يخلق مساحات أكبر لنجوم السرعة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا، ويمنح الفريق مرونة تكتيكية غير مألوفة في تاريخ البرازيل الحديث.
ويشير ليفا إلى أن هذا الدور يشبه إلى حد كبير ما كان يقدمه روبرتو فيرمينو مع ليفربول، من حيث التحركات الذكية بين الخطوط والقدرة على إرباك المدافعين، سواء بالتمرير أو التوغل أو المساهمة في الضغط الدفاعي الأولي.
لم يأتِ هذا التغيير من فراغ، بل كان نتاج تجارب أنشيلوتي خلال البطولة، والتعامل مع ظروف الإصابات التي أعادت تشكيل ملامح الفريق، خاصة على مستوى الأطراف. وبدلاً من الاعتماد التقليدي على الاستحواذ المطلق، بات الفريق يعتمد على السرعة والتحرك الذكي.
Carlo Ancelotti’s Brasil ??
• Defensive phase in 1.5.3.2
• Press trigger inside to recover
• Rapid offensive transition
• Cuhna’s opposite movement pic.twitter.com/2xMv9snFqJ— Gaurav (@GauravAnlyst) June 22, 2026
يعتمد أنشيلوتي حالياً على أسلوب مرن؛ حيث لا يفرض السيطرة المطلقة بالاستحواذ، بل يستدرج المنافس إلى مناطق معينة قبل تنفيذ الضغط في اللحظة المناسبة. هذه المقاربة جعلت المنتخب أكثر توازناً، حيث استقبل هدفاً واحداً فقط وسجل 7 أهداف في دور المجموعات.
ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، يبقى التحدي الأكبر أمام أنشيلوتي هو الحفاظ على هذا التوازن، حيث تتحول التفاصيل التكتيكية الصغيرة إلى مفاتيح العبور نحو منصات التتويج.