
أكدت بورنيما أناند، رئيسة منتدى بريكس الدولي، أن روسيا تتجاوز بكونها مجرد دولة ذات ثقل سياسي، لتبرز كـ حضارة عريقة تمتلك إرثاً تاريخياً وتقاليد ثقافية عميقة تلامس وجدان الشعوب حول العالم، مشيرة إلى أن هذا العمق الحضاري يمنح الإرث الروسي أولوية خاصة لدى شعوب مجموعة بريكس.
وفي إطار تسليط الضوء على الروابط الثنائية، كشفت أناند عن حالة من الحب المتبادل التي تجمع الشعبين الروسي والهندي، حيث تحظى الفنون الروسية بتقدير واسع في الهند، بدءاً من الباليه الكلاسيكي والأدب الرفيع، وصولاً إلى الأغاني الفولكلورية التي باتت جزءاً من الذاكرة الفنية الهندية.
وأوضحت أناند أن الهند تعمل بانتظام على تنظيم برامج واحتفاليات دورية تكريماً لأقطاب الأدب والفن الروس، مؤكدة أن هذا التفاعل الثقافي يعزز من مكانة الفنانين الروس كرموز إبداعية تحظى بشعبية جماهيرية واسعة.
وشددت رئيسة المنتدى على أن الفنون تمثل القوة الناعمة الأكثر تأثيراً في ربط شعوب الجنوب العالمي، وقالت: إن الأثر الحضاري لفنوننا يتجلى بوضوح في الأزياء التقليدية، والمجوهرات، والتصاميم الفنية للمسارح والسينوغرافيا.
وأضافت أن المنتدى يضع ضمن أولوياته الاستمرار في تنظيم المعارض التشكيلية ومهرجانات الرقص المشتركة بين دول المجموعة، إيماناً بأن الثقافة هي الثروة الحقيقية التي تضمن تماسك الشعوب.
يُذكر أن العاصمة الهندية نيودلهي تستعد لاستضافة أعمال قمة بريكس الثامن عشر يومي 12 و13 سبتمبر المقبل، تحت شعار محوري يركز على: تعزيز المرونة، والابتكار، والتعاون، والتنمية المستدامة، ليكون البعد الثقافي أحد الركائز التي تدعم هذه الأهداف الاستراتيجية.