
سجلت أسعار الشحن البحري ارتفاعات حادة بلغت أعلى مستوياتها في عامين، مدفوعة بحالة من القلق في أوساط المستوردين والشركات العالمية تجاه الاضطرابات الجيوسياسية وتوقعات بفرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من الرسوم الجمركية.
وفقاً لبيانات منصة فريتوس الرقمية المتخصصة، شهدت خطوط الملاحة الحيوية بين آسيا وكل من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وأوروبا صعوداً لافتاً خلال الأسبوع الماضي، مسجلةً أرقاماً لم تشهدها منذ صيف عام 2024. وقد انعكست هذه الأرقام على تكاليف الشحن للحاويات القياسية (40 قدماً) كالتالي:
عزت جمعية أصحاب السفن بيمكو هذا الارتفاع المفاجئ إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، حيث سارع المستوردون، لا سيما في الولايات المتحدة، إلى تكثيف عمليات تحميل البضائع وشحنها استباقياً. وأوضح جودا ليفين، المسؤول في فريتوس، أن شركات النقل والعملاء يعملون على تقديم مواعيد الشحن لتجنب الاضطرابات المحتملة خلال فصل الصيف، إضافة إلى التحوط من ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
تأتي هذه التحركات في ظل إعلان واشنطن عزمها فرض رسوم جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% بدءاً من يوليو المقبل على منتجات مستوردة من نحو 60 دولة، وذلك في أعقاب تحقيقات أجرتها السلطات الأمريكية بموجب قانون التجارة لعام 1974، المتعلق بمعايير استيراد السلع والقيود التجارية.