2026/06/29
حرائق سلة غذاء سوريا تلتهم آلاف الدونمات: صور الأقمار الصناعية توثق الكارثة

كشفت صور الأقمار الصناعية عن حجم الدمار الذي خلفته موجة حرائق واسعة ضربت المحاصيل الزراعية في ريف الحسكة الشمالي الغربي، وتحديداً في المنطقة الممتدة بين زركان/أبو راسين وتل تمر، خلال الفترة ما بين 17 و25 يونيو/حزيران 2026. وتظهر المقارنة البصرية تحول مساحات شاسعة كانت مكسوة بالخضرة إلى بقع داكنة بفعل النيران التي اندلعت في ذروة موسم حصاد القمح والشعير.

خسائر فادحة في الحزام الزراعي

تعد منطقة تل تمر وزركان جزءاً حيوياً من سهل الجزيرة السورية، وهو الشريان الرئيسي لإنتاج الحبوب في البلاد. وبحسب تقارير ميدانية، طالت الحرائق قرى العبوش، الأسدية، وأم عشبة، متسببة بأضرار مادية جسيمة لم تقتصر على المحاصيل فحسب، بل امتدت لتشمل مضخات الري، الآبار، والآليات الزراعية، مما يهدد الاستقرار المعيشي لمئات المزارعين.

إحصائيات ميدانية وتحديات السيطرة

سجل الدفاع المدني السوري استجابة مكثفة لآلاف الحرائق في مختلف المناطق السورية خلال شهر يونيو/حزيران، حيث أشار إلى اندلاع نحو 91 حريقاً في محاصيل القمح والشعير خلال أسبوع واحد فقط. وأكدت فرق الطوارئ في الحسكة استمرارها في جهود السيطرة على بؤر النيران المتفرقة التي تزايدت بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.

مشاهد من الميدان

وثقت مقاطع فيديو متداولة لحظات اندلاع الحرائق في الحقول المفتوحة، حيث أظهرت ألسنة اللهب والدخان الكثيف وهي تلتهم مساحات واسعة. وقد أصدر الدفاع المدني إرشادات طارئة للمزارعين، شملت ضرورة شق خطوط عازلة (أشرطة ترابية) حول الحقول، وتنظيفها من الأعشاب الجافة، وتجهيز صهاريج المياه وطفايات الحريق داخل الآليات الزراعية للحد من سرعة انتشار النيران.

تهديد للأمن الغذائي

تأتي هذه الحرائق في وقت حساس للغاية؛ إذ تعول سوريا على موسم 2026 لتعويض النقص الحاد في إنتاج الحبوب الذي شهدته المواسم السابقة بسبب الجفاف. ومع التقديرات التي تشير إلى إمكانية تحسن المحصول هذا العام، تشكل هذه الحرائق ضربة قوية للأمن الغذائي، حيث يمكن لحريق واحد أن يمحو جهد عام كامل من العمل، مما يضع المزارعين في مواجهة تحديات اقتصادية قاسية يصعب تجاوزها في ظل ظروف النزاع الراهنة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news20887.html