2026/06/28
من جيكور إلى العالمية.. العراق يحيي منزل بدر شاكر السياب ليتحول إلى منارة أدبية

بدأت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، بالتعاون مع منظمة يونسكو والاتحاد الأوروبي، أعمال ترميم وإعادة تأهيل منزل رائد الشعر العربي الحديث، بدر شاكر السياب، في قرية جيكور بمحافظة البصرة، تمهيداً لتحويله إلى متحف ثقافي متكامل.

ويهدف المشروع إلى إنقاذ هذا الصرح التاريخي المبني من الطين، والذي تعرض للإهمال والدمار جراء الأزمات المتعاقبة، من خلال عملية ترميم دقيقة تستخدم مواد وأدوات تحاكي البناء الأصلي للحفاظ على الهوية المعمارية الجنوبية التقليدية للمنزل.

جدول زمني ومواصفات فنية

وأكد مدير مفتشية آثار وتراث البصرة، مصطفى جاسم، أن أعمال الترميم تجري وفق معايير تراثية صارمة، مشيراً إلى أن المشروع يهدف لتجاوز تعثر ثلاث محاولات ترميم سابقة. وأوضح جاسم أن المدة الزمنية المقررة لإنجاز المشروع هي 10 أشهر، حيث من المتوقع افتتاح الدار رسمياً نهاية أبريل/نيسان المقبل.

منزل
منزل السياب.. إرث بصري يتحول إلى متحف يروي سيرة الشاعر ويحتفظ بآلامه وأحلامه.

متحف يضم ذاكرة الشاعر

من المنتظر أن يتحول المنزل إلى مركز ثقافي حيوي يستضيف الأنشطة الأدبية، ويضم النتاجات الشعرية والمؤلفات والدراسات التي تناولت مسيرة السياب الإبداعية. وفي هذا السياق، أوضح مدير المفتشية وجود تنسيق عالٍ مع عائلة الشاعر لتزويد المتحف بمقتنياته الشخصية فور انتهاء أعمال التأهيل.

من جانبه، أشاد القاص عبد الحليم مهودر، عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء والكتاب في البصرة، بهذه الخطوة، مؤكداً أن ما تمتلكه عائلة السياب من وثائق ومقتنيات سيشكل النواة الحقيقية لهذا المتحف التراثي.

تكريم رائد الحداثة

يرى الأديب ياسر جاسم أن تحويل منزل السياب إلى متحف يمثل خطوة مستحقة لتكريم قامة شعرية استثنائية. ويضيف جاسم: خصوصية السياب تكمن في كونه رائداً للحداثة الشعرية؛ فقد نجح في تحويل جدران بيته وظلال نخيل البصرة وجداوله ونهر بويب إلى رموز وإرث شعري عالمي خالد غيّر وجه الأدب العربي.

يُذكر أن بدر شاكر السياب (1926- 1964) يُعد أحد أبرز مؤسسي مدرسة الشعر الحر، حيث عكست قصائده التي تغنت بقرية جيكور معاناته الشخصية التي اتخذت طابعاً ثورياً أثر في أجيال من الشعراء العرب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news20842.html