
كشف مركز الإحصاء الإيراني في تقرير رسمي صدر اليوم السبت، عن تسارع حاد في معدلات التضخم خلال شهر يونيو/حزيران الحالي، حيث لامس مستوى 88.6% على أساس سنوي، في قفزة تعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها البلاد نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة.
وأظهرت البيانات الرسمية تدهوراً متسارعاً في أسعار السلع الأساسية، حيث سجلت المواد الغذائية ارتفاعاً تجاوز الضعف خلال الفترة الممتدة من 22 مايو/أيار إلى 21 يونيو/حزيران 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وتصدرت قائمة الارتفاعات أسعار اللحوم الحمراء والدواجن التي صعدت بنسبة 178.2%، تلتها أسعار الخبز والحبوب بزيادة بلغت 138.8%.
وتأتي هذه الأرقام لتؤكد المنحنى التصاعدي الحاد للتضخم؛ فبعد أن كان المعدل يسجل 68% في فبراير/شباط الماضي، واصلت الأسعار صعودها بفعل تداعيات الصراع الإقليمي. وفي السياق ذاته، أشار تقرير صادر عن البنك المركزي الإيراني إلى أن معدل التضخم السنوي سجل 77.2% في الفترة بين 21 أبريل/نيسان و20 مايو/أيار الماضيين، مع زيادة شهرية بلغت 8.5%، بينما بلغت نسبة تضخم أسعار السلع 113%.
ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من تضخم مفرط وتراجع حاد في قيمة العملة المحلية (الريال)، مما أدى إلى تآكل سريع في القدرة الشرائية للمواطنين. ويشير المحللون إلى أن هذه الأزمات المعيشية المتفاقمة كانت المحرك الأساسي للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، حيث تحولت المطالب من تحسين الوضع الاقتصادي إلى قضايا سياسية أوسع.
يذكر أن معدل التضخم كان قد استقر عند حدود 52.6% في ديسمبر/كانون الأول 2025، قبل أن يتسارع بشكل مطرد خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.