
حذر بيير أوليفييه غورينشا، كبير خبراء صندوق النقد الدولي، من أن الطفرة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد تحمل في طياتها مخاطر تضخمية عالمية، نتيجة لما وصفه بـ أثر الثروة.
أوضح غورينشا في تصريحاته أن الصعود اللافت في تقييمات شركات التكنولوجيا في الأسواق الأمريكية ودول مثل كوريا الجنوبية، أدى إلى زيادة ملموسة في قيمة المحافظ الاستثمارية ومدخرات التقاعد. هذا النمو في الثروة عزز شعور المستهلكين بالرفاهية، مما دفعهم لزيادة الإنفاق على قطاعات السفر، والسكن، والمشتريات الكبرى، وهو ما يولد بدوره ضغوطاً تصاعدية على الأسعار.
أشار كبير خبراء الصندوق إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على جانب الطلب فحسب، بل يمتد ليشمل اختناقات سلاسل الإمداد. وقد بدأت هذه القيود في العرض تؤثر بالفعل على الأسعار النهائية للمستهلكين، حيث استشهد بقرارات شركات كبرى مثل آبل ومايكروسوفت برفع أسعار بعض أجهزتها نتيجة ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين والطلب المتزايد من مراكز البيانات.
إلى جانب التضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، نبه غورينشا إلى وجود مصدرين رئيسيين يهددان استقرار الاقتصاد العالمي:
وختم غورينشا تحذيراته بالإشارة إلى التحديات الجسيمة التي تواجهها الحكومات في محاولة زيادة إيراداتها العامة لمواجهة هذا الخلل المالي المتصاعد، مؤكداً أن حساسية المستهلكين تجاه أي زيادات سعرية لا تزال مرتفعة، نظراً لبقاء موجة التضخم الأخيرة حاضرة في ذاكرتهم.