
يشهد كوكب الأرض اليوم 27 يونيو/حزيران 2026 مرور الكويكب إن سي ون 1997 (1997 NC1) في حدث فلكي نادر، حيث يعبر الصخرة الفضائية العملاقة على مسافة تقارب 2.56 مليون كيلومتر، وهي المسافة الأقرب منذ ما قبل عام 1600، ولن يتكرر هذا الاقتراب بهذه الدرجة إلا في عام 2133.
يُصنف الكويكب ضمن كويكبات إيتين (Aten) التي توصف بأنها أجرام خطرة محتملة، وهو مصطلح فلكي يعني أن مداره يقترب من مدار الأرض بما يستوجب المراقبة المستمرة، وليس بالضرورة وجود خطر اصطدام وشيك، حيث أكدت وكالات الفضاء العالمية (ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية) أن المسافة الحالية آمنة تماماً.
وتشير التقديرات العلمية إلى أن قطر الكويكب يتراوح بين 750 و1600 متر، بينما تبلغ سرعته نحو 8.9 كيلومتر في الثانية (أكثر من 32 ألف كيلومتر في الساعة). ولتوضيح حجم الحدث، يمكن متابعة الفيديو التالي الذي يستعرض تفاصيل هذا الاقتراب:
يعد هذا المرور فرصة ذهبية للعلماء، حيث استخدمت هوائيات غولدستون التابعة لناسا رادارات الفضاء العميق لرصد الكويكب، وكشفت النتائج الأولية أنه يتكون من فصين متصلين ويدور ببطء حول نفسه، مما ساعد في تصحيح بيانات سابقة حول حجمه وتركيبه.
يتجاوز الاهتمام بهذا الجرم مجرد كونه عابراً، إذ يعتبره العلماء حفرية كونية تعود إلى ما قبل تشكل الأرض، حيث يحفظ في تركيبته مواد من فجر النظام الشمسي قبل 4.5 مليار سنة. وتساهم دراسته في تعزيز أنظمة الدفاع الكوكبي وفهم تطور الأجرام السماوية.
وعلى الرغم من أن الكويكب لا يُرى بالعين المجردة نظراً لبعده، إلا أن الهواة الممتلكين لتلسكوبات صغيرة يمكنهم تتبع حركته البطيئة بين كوكبتي الحواء وذيل الحية، حيث يبدو كنقطة ضوئية تزحف أمام خلفية النجوم.