
تضع الكوارث الطبيعية، لا سيما الزلازل، فرق الإنقاذ في سباق محموم مع الزمن لانتشال العالقين. وتبرز مفاهيم علمية ولوجستية تحدد فرص النجاة، يأتي في مقدمتها ما يُعرف بـ النافذة الذهبية وقاعدة الأربعة.
تاريخياً، تُصنف الساعات الـ 48 إلى الـ 72 الأولى بعد وقوع الزلزال على أنها النافذة الذهبية لإنقاذ الأشخاص المدفونين أحياءً. وتعتبر هذه الفترة حاسمة، حيث تتضاءل فرص النجاة بشكل حاد بعد انقضائها، خاصة في ظل غياب مصادر المياه الأساسية. وتشير الدراسات الميدانية إلى أن الغالبية العظمى من عمليات الإنقاذ الناجحة تتم خلال الأيام الخمسة أو الستة الأولى من وقوع الكارثة.
تعتمد فرق الإنقاذ الدولية أحياناً على معيار استرشادي يُعرف بـ قاعدة الأربعة، والتي تضع تقديراً زمنياً لقدرة جسم الإنسان على تحمل الظروف القاسية تحت الأنقاض:
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه الأطر الزمنية ليست جامدة أو مطلقة، إذ تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فترات البقاء على قيد الحياة قد تمتد لما هو أبعد من ذلك في حالات نادرة، اعتماداً على الظروف المحيطة وتوفر مساحات للتنفس أو مصادر غير متوقعة للمياه.
تتواصل الجهود المكثفة لإنقاذ الناجين في المناطق المتضررة من الزلازل الأخيرة، حيث تشير التقارير الرسمية إلى وجود مئات العالقين تحت أنقاض المباني المنهارة، وسط استمرار عمليات البحث التي تسابق الزمن لانتشالهم قبل فوات الأوان.