
في ظل موجات الحر القياسية التي تجتاح القارة الأوروبية، وجهت السلطات الصحية تحذيرات عاجلة للسكان بضرورة تعديل أنماط حياتهم اليومية، مؤكدة أن الأصحاء والشباب ليسوا بمنأى عن المخاطر الصحية المهددة للحياة.
وقد سجلت خدمات الإسعاف في لندن هذا الأسبوع ذروة غير مسبوقة في بلاغات الطوارئ، مع ارتفاع حاد في حالات السكتة القلبية بنحو 30 في المئة، وهو ما دفع السلطات في باريس إلى فرض حظر على شرب الكحول في الأماكن العامة خلال فترات النهار والمساء في عطلة نهاية الأسبوع.
يؤكد الخبراء أن الحرارة الشديدة تضع ضغطاً هائلاً على القلب الذي يضطر لضخ الدم بسرعة أكبر لتبريد الجسم. ويأتي تناول الكحول ليزيد من تفاقم هذه الحالة، كونه مدرّاً للبول ومسبباً للجفاف، مما يعيق قدرة الجسم الطبيعية على التنظيم الحراري.
وتشير منظمة Alcohol Change UK إلى أن التأثير المزدوج للحرارة والكحول يجعل من الضروري الحفاظ على رطوبة الجسم عبر شرب الماء بكميات وافرة، حتى في حال عدم الشعور بالعطش.
وشدد المسؤولون على ضرورة تجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة، حيث أوضح نائب عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، أن الاعتقاد بالحصانة البدنية لدى الشباب هو تصور خاطئ، واصفاً ممارسة الجري في الشوارع تحت درجات الحرارة المرتفعة بأنه تصرف غير مسؤول.
ويوصي الخبراء باتباع الإرشادات التالية للتعامل مع موجات الحر:
وتشير التقديرات الطبية إلى أن ليالي الصيف الحارة تزيد من خطورة الموقف، حيث يُحرم الجسم من فرصة التبريد الطبيعي، مما يراكم الإجهاد الحراري على مدار الساعة، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في حالات توقف القلب المفاجئ التي رصدتها الفرق الطبية في العواصم المتضررة.