
سجل الملك تشارلز الثالث سابقة تاريخية بكونه أول ملك بريطاني يكشف عن حجم الضرائب التي سددها منذ اعتلائه العرش عام 2022، والتي بلغت نحو 30 مليون جنيه إسترليني (حوالي 39.6 مليون دولار). وتأتي هذه الخطوة من قصر باكنغهام في إطار تعزيز الشفافية المالية استجابةً لتزايد التدقيق الشعبي حول ثروات ونفقات العائلة الملكية.
تعتمد العائلة الملكية على المنحة السيادية كمصدر رئيسي لتغطية الواجبات الرسمية، وصيانة القصور، ورواتب الموظفين. وتُستمد هذه المنحة من أرباح ممتلكات التاج، وهي مؤسسة تجارية مستقلة تدير محفظة عقارية ضخمة بقيمة 16.7 مليار جنيه إسترليني، ولا تُعد ملكية خاصة للملك.
في السنة المالية 2026/2025، ارتفعت المنحة إلى 132.1 مليون جنيه إسترليني، خُصص نصفها تقريباً (67.5 مليون جنيه إسترليني) لحماية وترميم القصور الملكية التاريخية. ويُشار إلى أن هذه المنحة معفاة من الضرائب لكونها مخصصة لأداء المهام الرسمية للدولة.
بجانب المنحة السيادية، تمتلك العائلة الملكية دخلاً خاصاً يُستمد بشكل أساسي من دوقية لانكستر للملك، ودوقية كورنوال لولي العهد. وتُدار هذه الضياع كمحافظ استثمارية متنوعة تشمل الأراضي والعقارات والأصول المالية.
وعلى الرغم من عدم وجود إلزام قانوني بدفع ضرائب على هذا الدخل الخاص، إلا أن الملك وولي العهد يلتزمان بسدادها طواعية، اقتداءً بالنهج الذي أرسته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
أما الثروة الشخصية، فتستند إلى محافظ استثمارية وميراث عائلي، مثل ضيعتي بالمورال وساندرينغهام. وتجدر الإشارة إلى أن الأصول التي تنتقل مباشرة من ملك إلى آخر تُعفى من ضريبة الميراث بموجب اتفاقيات حكومية راسخة.