
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا إلى 589 قتيلاً ونحو 3 آلاف مصاب، وفق ما أعلنته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز. وفي الوقت الذي تسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن نحو 49 ألفاً و500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، وسط تحذيرات من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن حصيلة القتلى مرشحة لتجاوز حاجز الـ 10 آلاف ضحية.
وأكدت رودريغيز أن السلطات تعمل بلا كلل لانتشال العالقين تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن ولاية لا غوايرا هي الأكثر تضرراً من الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، حيث فُرضت إجراءات عسكرية لتنظيم عمليات البحث وتوزيع المساعدات الغذائية.
من جانبه، شدد مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، سيرو أوغارتي، على أن الساعات الـ72 الأولى عقب الكارثة تعد حاسمة لإنقاذ الأرواح، لافتاً إلى حاجة البلاد الماسة للدعم الطبي في ظل هشاشة النظام الصحي والأزمة الإنسانية المزمنة التي تعاني منها فنزويلا.
في سياق متصل، حظيت فنزويلا بدعم دولي مكثف، حيث أعلنت الصين استعدادها للمساهمة في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. ومن جانبها، أعلنت الولايات المتحدة إرسال فرق إنقاذ ودعم لوجستي، بما في ذلك سفن حربية وطائرات ومروحيات، إلى جانب رصد مساعدات بقيمة 150 مليون دولار لدعم المنظمات الإنسانية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وذلك بعد تخفيف بعض العقوبات لتسهيل وصول المساعدات.
كما انطلق جسر جوي قطري محمل بالمستشفيات الميدانية والفرق الطبية ومساعدات الإغاثة، في حين توالت إعلانات دول أخرى مثل كندا، تركيا، إيران، سويسرا، إسبانيا وفرنسا عن إرسال فرق إنقاذ ومعدات متخصصة للمساهمة في عمليات البحث عن الناجين تحت الأنقاض.