
يواجه المسافرون الأمريكيون هذا الصيف تحديات اقتصادية متزايدة، تتصدرها الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود وتكاليف الطيران، مما دفعهم إلى إعادة صياغة خطط عطلاتهم لضمان الاستمرار في السفر رغم الضغوط التضخمية.
وتعكس تجربة بيجي كونور، البالغة من العمر 66 عاماً، حال الكثيرين؛ حيث اضطرت مجموعتها المكونة من سبع سيدات إلى تعديل مسار رحلتهن البرية المقررة إلى المنتزهات الوطنية، عبر اختيار مسارات تتجنب الولايات ذات الأسعار المرتفعة، والاعتماد على التخييم المشترك لتقليص النفقات، بل وصل الأمر إلى إلغاء زيارات لبعض الوجهات بسبب باهظة التكلفة.
تشير بيانات موقع Expedia إلى أن 51% من الأمريكيين يفضلون الوجهات الداخلية هذا الصيف، بينما يخطط 45% منهم لتقليل المسافات وخفض الإنفاق، وهو ما وصفته ميلاني فيش، نائبة رئيس العلاقات العامة لدى الموقع، بأنه سفر لا يتباطأ، بل يتخذ أشكالاً جديدة.
وفي هذا السياق، تلجأ عائلات أخرى لحلول مبتكرة؛ مثل كيمبرلي لوسون التي اعتمدت على إعداد الطعام ذاتياً واستخدام وسائل النقل العام في أورلاندو، بدلاً من استئجار السيارات أو تناول الطعام في الخارج، وذلك للتحايل على ميزانية السفر المحدودة.
يؤكد تيد روسمان، كبير المحللين لدى موقع Bankrate، أن سلوك المستهلك شهد تحولاً واضحاً؛ حيث تراجعت المبيعات في قطاعات مثل الأثاث والإلكترونيات لصالح الإنفاق على التجارب والأنشطة السياحية. ورغم ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، لا يزال الطلب على السفر مستقراً.
ويعتمد المسافرون الأذكياء حالياً على التخطيط المسبق واستخدام منصات المقارنة الرقمية للعثور على أفضل الصفقات. ورغم أن البعض قد يجد نفسه مضطراً لتقليص طموحاته في السفر، إلا أن الرغبة في خوض التجربة تظل هي المحرك الأساسي للمستهلك الأمريكي هذا الموسم.