
لا تقتصر بطولة كأس العالم 2026 على كونها محفلاً للمنافسة الرياضية والأرقام القياسية، بل تتحول في نسختها الحالية التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة إلى منصة إنسانية كبرى، تروي قصص لاعبين نجحوا في تحويل مسارات حياتهم من مخيمات اللجوء وويلات الحروب إلى النجومية العالمية.
وتشير إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود أكثر من 117 مليون شخص يعيشون أوضاع النزوح، وهو واقع عاشه عدد من نجوم المونديال الذين يمثلون اليوم رسالة أمل لملايين الأطفال والشباب حول العالم.
برزت في هذه النسخة أسماء صنعت المجد من رحم المعاناة، ومن أبرزهم:
يعد المنتخب البوسني نموذجاً حياً لقصص النزوح، حيث يضم لاعبين مثل إرمدين ديميروفيتش والحارس أسمير بيغوفيتش، اللذين اضطرت عائلاتهما لمغادرة البلاد خلال حرب البلقان، ليختارا العودة وتمثيل قميص الوطن في المحفل العالمي.
تتنوع القصص لتشمل أنطونيو روديغر، المدافع الألماني الذي تعود جذور عائلته إلى سيراليون، وعلي الحمادي، مهاجم المنتخب العراقي الذي نشأ في المنفى بعد اضطرار عائلته لمغادرة العراق، وصولاً إلى إدواردو كامافينغا نجم المنتخب الفرنسي الذي ولد في مخيم للاجئين بأنغولا.
تبقى قصة فيكتور موسيس واحدة من أكثر القصص إيلاماً وإلهاماً، حيث فقد والديه في أحداث عنف بنيجيريا وهو في الحادية عشرة، ليضطر للفرار وحيداً إلى المملكة المتحدة، حيث شق طريقه بصلابة ليصبح نجماً في الدوري الإنجليزي وممثلاً لمنتخب بلاده.
إن هؤلاء اللاعبين يؤكدون للعالم أن كرة القدم تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، لتصبح وسيلة لإيصال رسالة إنسانية مفادها أن الإصرار قادر على تحويل أكثر البدايات قسوة إلى قصص نجاح خالدة في سجلات التاريخ.