
بدأت ملامح الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026 تتشكل بوضوح مع دخول منافسات دور المجموعات مراحلها الحاسمة، حيث لم تعد الحسابات مقتصرة على التأهل فقط، بل امتدت لتشمل تحديد المسارات المعقدة التي ستحدد هوية المنافسين في دور الـ32، وسط توقعات بمواجهات من العيار الثقيل.
شهدت الجولة الثالثة أولى المفاجآت اللافتة بنجاح منتخب جنوب أفريقيا في خطف بطاقة العبور إلى دور الـ32 بعد انتصار ثمين بهدف نظيف على كوريا الجنوبية، ليصبح أول منتخب يحدد وجهته رسميًا بمواجهة مرتقبة أمام منتخب كندا.
في المقابل، نجح المنتخب البرازيلي بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي في تصدر مجموعته، مما منحه أفضلية استراتيجية بوضع نفسه في مسار نظري أقل تعقيدًا، مما يعزز فرصه في الوصول إلى الأدوار المتقدمة.
على صعيد آخر، يسيطر الغموض على هوية المنافس المقبل للمنتخب المغربي، حيث تظل الاحتمالات مفتوحة بين مواجهة كبرى مع هولندا أو لقاء مرتقب أمام اليابان، بناءً على نتائج الجولة الأخيرة للمجموعة السادسة.
تتجه الأنظار أيضًا نحو البرتغال التي قد تواجه غانا في صدام بدني قوي، وهو الاحتمال الذي يضع كريستيانو رونالدو ورفاقه أمام اختبار حقيقي. وفي حال تجاوز هذا الدور، قد يجد الفائز نفسه في مواجهة مباشرة مع المنتخب الإسباني، ما لم تنجح كولومبيا في قلب الطاولة وإعادة خلط الأوراق من جديد.
تؤكد هذه المعطيات أن النسخة الحالية من المونديال تتجه نحو صراعات مبكرة، حيث تترقب الجماهير اكتمال مشهد دور الـ32 الذي يعد بسلسلة من المواجهات النارية في الطريق نحو اللقب العالمي.