2026/06/25
من شوارع ليفربول إلى مونديال 2026: رحلة علي الحمادي الملحمية مع أسود الرافدين

لم تكن رحلة علي الحمادي، مهاجم منتخب العراق، نحو منصات كأس العالم مفروشة بالورود، بل كانت مسيرة محفوفة بالتحديات التي صقلت شخصيته منذ نعومة أظفاره، حين غادر وطنه طفلاً ليترعرع في شوارع توكستيث القاسية بمدينة ليفربول الإنجليزية.

طفولة بين اللجوء وظلال الحرب

يتسلح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً بذكريات نشأته الصعبة، آملاً في قيادة منتخب بلاده لتحقيق نتائج مشرفة في مونديال أمريكا الشمالية. ويعد الحمادي علامة فارقة في تاريخ الكرة العراقية، كونه أول لاعب عراقي يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز مع إبسويتش تاون، وقد أظهر روحاً قتالية عالية في مواجهة المنتخبات الكبرى.

علي
علي الحمادي في لقطة من مباراة العراق وفرنسا في كأس العالم 2026

مررت بالكثير من المحن

في حديث سابق لصحيفة غارديان، لخص الحمادي معاناته قائلاً: مررت بالكثير من المحن. تعود جذور هذه المحن إلى نضال والده إبراهيم ضد النظام العراقي الأسبق، مما أدى لاعتقاله وتعرضه للتعذيب. وفي عام 2003، وخلال حرب الخليج الثانية، حملته والدته أسيل إلى الأردن بحثاً عن بر الأمان، قبل أن تجتمع العائلة لاحقاً في إنجلترا.

بداية حياة جديدة في إنجلترا

رغم الاستقرار في إنجلترا، لم تكن الحياة في توكستيث سهلة؛ حيث واجهت العائلة ضائقة مالية خانقة. يستذكر الحمادي تلك الأيام قائلاً: في بعض الأيام لم يكن لدينا شيء نأكله فعلاً، لكن والدي كان يجلب قدر ما يستطيع لنا. ولم تتوقف التحديات عند الفقر، بل امتدت لتشمل مواجهة العنصرية في المدارس وملاعب الأكاديميات، وهو ما دفعه لتبني فلسفة الاعتماد على النفس والتركيز المطلق على تطوير مسيرته الكروية.

كرة القدم كطريق للنجاة

كانت كرة القدم بمثابة طوق النجاة للحمادي، حيث ابتعد عن الانجراف نحو العنف والمخدرات التي كانت تحيط به في محيطه. يتذكر تلك الأيام بقوله: كنت أخرج إلى الشوارع طوال الوقت وأضع سترتين كعارضتي مرمى. كانت دائماً متنفساً مما كان يحدث في المنطقة.

علي
علي الحمادي في مواجهة مع لوكا ديني في مباراة فرنسا والعراق

من الحلم إلى كأس العالم

توجت تضحيات الحمادي بتألق لافت على الصعيد الدولي، خاصة هدفه الحاسم في مرمى بوليفيا الذي مهد الطريق للعراق نحو المونديال. واليوم، ينظر الحمادي إلى ماضيه كوقود لنجاحه، مؤكداً: أشعر أن هذا جزء خاص مني يمنحني أفضلية، ومزيداً من العطش، ومنظوراً أوسع للأمور بسبب التضحيات التي قدمتها عائلتي. هذا حاضر دائماً في ذهني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19968.html