
في تجربة فريدة تجمع بين شغف كرة القدم والعمل بدوام كامل، يخوض المشجعان كيفن أكوتو وأوستن فرانكلين تحدياً من نوع خاص؛ إذ يتقاضى كل منهما 50 ألف دولار مقابل التفرغ التام لمشاهدة جميع مباريات كأس العالم 2026، والتي يبلغ مجموعها 104 مباريات.
يقضي الشابان وقتهما داخل مقصورة زجاجية صُممت خصيصاً في قلب ساحة تايمز سكوير بنيويورك، حيث تحولت هذه المقصورة إلى مزار للجماهير التي تتجمع لمشاهدة كيفن وأوستن وهما يتابعان المباريات وسط أجواء مجهزة بالكامل، تضم شاشات عرض عملاقة، مقاعد استرخاء، وحتى لعبة كرة قدم الطاولة فوسبول.
يصف كيفن، الذي يعمل طاهياً في فلوريدا، هذه الوظيفة بأنها خيال أي شاب، بينما يصفها أوستن، وهو صانع محتوى من فيلادلفيا، بأنها ماراثون حقيقي. وعلى الرغم من سهولة المهمة ظاهرياً، إلا أن التحدي يكمن في الإرهاق الناتج عن المتابعة المستمرة للمباريات المتلاحقة، حيث يحرص الشابان على الحصول على قسط كافٍ من النوم خارج أوقات النوبة لاستعادة نشاطهما.
إلى جانب مشاهدة المباريات، تتضمن مهام زعيمي مشاهدي كأس العالم إنتاج محتوى تفاعلي للجماهير، بالإضافة إلى التفاعل مع الزوار الذين يتدفقون على الساحة. ويؤكد أوستن أن لقاء المشجعين من مختلف الثقافات كان الجزء الأكثر إمتاعاً في تجربته، مشيراً إلى أنه في كثير من الأحيان ينسى وجوده داخل المقصورة الزجاجية من فرط اندماجه في أحداث المباريات.
وفيما يخص التوقعات الرياضية، يميل كيفن إلى تشجيع إسبانيا للفوز باللقب، بينما يراهن أوستن على منتخب النرويج، معجباً بالأداء الذي يقدمه المهاجم إيرلينغ هالاند. وتوفر الجهة المنظمة للوظيفة مزايا إضافية، من بينها تقديم وجبات خفيفة من مطابخ الدول المشاركة في البطولة، مما يضفي صبغة ثقافية على هذه التجربة.
ورغم أن هذه الوظيفة تبدو للبعض فرصة العمر، إلا أن آراء الجمهور في تايمز سكوير تباينت؛ فبينما يرى البعض أنها جنون ومكسب مادي ومعنوي هائل، يعتقد آخرون أن مشاهدة هذا الكم الكبير من المباريات دون خصوصية قد تكون أشبه بـ جرعة زائدة من كرة القدم، مؤكدين أن متعة المونديال تكتمل بوجود الأصدقاء والعائلة في أجواء أكثر حرية.