2026/06/25
المحكمة العليا الأمريكية تمنح ترامب الضوء الأخضر لإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي

في حكم قضائي بارز يعزز الصلاحيات التنفيذية للرئيس دونالد ترامب في ملف الهجرة، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح الإدارة، مانحةً إياها الحق في المضي قدماً بإنهاء برنامج وضع الحماية المؤقتة (TPS) لمئات الآلاف من المهاجرين، من بينهم مواطنون من سوريا وهايتي.

سياق القرار وتداعياته

ألغى قرار المحكمة الأحكام السابقة الصادرة عن قضاة اتحاديين في نيويورك وواشنطن، والتي كانت قد جمدت إجراءات الإدارة الرامية لإنهاء البرنامج. ويشمل القرار أكثر من 350 ألف مواطن من هايتي، و6100 مواطن سوري، ممن كانوا يستفيدون من هذا الوضع القانوني الذي يسمح بالإقامة والعمل في الولايات المتحدة للأشخاص القادمين من دول تعاني من نزاعات أو كوارث طبيعية.

وكتب القاضي المحافظ صامويل أليتو، صائغ الحكم، أن المحاكم لا تملك الصلاحية القانونية لمراجعة قرارات الإدارة المتعلقة بهذا البرنامج، مشيراً إلى أن القانون المنظم له يحظر بوضوح مثل هذه الرقابة القضائية.

موقف إدارة ترامب

تستند إدارة ترامب في توجهها إلى أن برنامج الحماية المؤقتة صُمم ليكون إجراءً مؤقتاً بطبيعته، وليس وضعاً دائماً. وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع للحد من الهجرة، حيث سبق للمحكمة العليا أن سمحت العام الماضي بإنهاء حماية مماثلة لمواطني فنزويلا.

من جانبها، كانت كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي السابقة في إدارة ترامب، قد اتخذت قرارات بإلغاء تصنيفات الحماية الخاصة بسوريا وهايتي، معتبرة أن استمرارها يتعارض مع المصالح الوطنية الأمريكية.

ردود الفعل الحقوقية

أثار الحكم قلقاً واسعاً لدى المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين. وفي هذا الصدد، وصف كريش أومارا فيغناراجاه، الرئيس التنفيذي لمنظمة غلوبال ريفيوج، القرار بأنه يوم مؤلم للغاية للأسر التي استقرت قانونياً وساهمت في المجتمع الأمريكي.

وأكدت المنظمات أن المحكمة لم تقرر بأن الأوضاع في هايتي أو سوريا أصبحت آمنة، بل اكتفت بتأكيد أن هذه السياسات تقع خارج نطاق المراجعة القضائية، مما يترك آلاف العائلات أمام مستقبل غامض ومخاوف من العودة إلى ظروف قاسية.

توسع النطاق القانوني

تؤثر هذه القضية على نحو 1.3 مليون مهاجر من 17 دولة مدرجة حالياً ضمن برنامج الحماية المؤقتة. وبالتوازي مع هذا الحكم، أصدرت المحكمة قراراً آخر يدعم سلطة الحكومة في رفض طالبي اللجوء عند المعابر الحدودية بين الولايات المتحدة والمكسيك في حال كانت مثقلة بالأعباء، وهو ما يعيد إحياء سياسة القياس التي كانت قد أُلغيت سابقاً في عهد إدارة جو بايدن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19924.html