
أعلنت الحكومة المغربية، بشكل رسمي، عن قرارها إنهاء العمل بنظام الساعة الإضافية والعودة الدائمة إلى التوقيت القانوني للمملكة (توقيت غرينيتش)، وذلك بدءاً من نهاية فصل الصيف الحالي. يأتي هذا القرار في أعقاب مشاورات حكومية مكثفة، استجابةً لمطالب شعبية وانتقادات واسعة طالت تداعيات هذا التوقيت على الحياة اليومية للمواطنين.
وأكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن هذا التوجه يهدف إلى مواءمة التوقيت الرسمي للمملكة مع احتياجات المواطنين الأساسية، والسعي لتحسين ظروفهم المعيشية، بما يضمن استقرار الإيقاع اليومي للأسر المغربية.
ويضع هذا القرار حداً لسنوات من الجدل العام، حيث كانت المملكة تعتمد نظام التوقيت الصيفي طوال العام عبر إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي، مع استثناء شهر رمضان الذي كان يشهد العودة إلى توقيت غرينيتش لتسهيل أداء العبادات ومواعيد الصيام.
استند القرار الحكومي إلى تقارير وآراء رصدت تأثيرات الساعة الإضافية على الصحة العامة والنوم، بالإضافة إلى الضغوط التي واجهت التلاميذ خلال أشهر الشتاء، حيث كانوا يضطرون للتوجه إلى المؤسسات التعليمية في ساعات مبكرة قبل شروق الشمس. وتأتي هذه الخطوة استجابةً مباشرة لعريضة إلكترونية أطلقتها منظمات المجتمع المدني في شهر مارس/آذار الماضي، والتي شددت على الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على استمرار هذا النظام.
من المنتظر أن تصدر السلطات المغربية خلال الأسابيع المقبلة تفاصيل الجدول الزمني والإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان الانتقال السلس نحو توقيت غرينيتش، مما يعكس تجاوباً حكومياً مع نبض الرأي العام وإعادة تقييم شاملة لسياسات التوقيت المعتمدة في البلاد.