
كشف تقرير مشترك صادر عن منظمتي هيومن رايتس ووتش وأطباء من أجل حقوق الإنسان عن ارتفاع حاد ومقلق في أعداد الوفيات داخل مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وذلك في ظل توسع نظام الاحتجاز الإجباري وغياب الرقابة الفعالة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية.
أكد التقرير، الذي حمل عنوان الموت في الاحتجاز: ارتفاع الوفيات في نظام احتجاز الهجرة الأمريكي الموسع، تسجيل وفاة 52 شخصاً على الأقل في غضون أول 500 يوم من الولاية الحالية. وأشار التحليل إلى أن معدل الوفيات شهد تصاعداً بنسبة 140%، بالتزامن مع زيادة كبيرة في أعداد المحتجزين التي ارتفعت بنسبة 77%، لتنتقل من 40 ألفاً إلى أكثر من 71 ألف محتجز.
وثق التقرير حالات فردية تكشف عن خلل جسيم في منظومة الرعاية الصحية داخل مراكز الاحتجاز، منها:
وجه التقرير انتقادات لاذعة للسلطات الأمريكية، متهماً وزارة الأمن الداخلي ودائرة الهجرة والجمارك بإخفاء المعلومات عن الكونغرس وعائلات الضحايا والرأي العام، مما يجعل الرقابة على هذه المراكز شبه مستحيلة.
وخلص التقرير إلى أن ظروف الاحتجاز المتردية وضعف الرعاية الطبية قد يشكلان انتهاكاً مباشراً لالتزامات الولايات المتحدة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، مشدداً على وجود واجب قانوني وأخلاقي يفرض على السلطات حماية حياة المحتجزين وضمان الشفافية الكاملة في التحقيق في حالات الوفاة.