
في خطوة تصعيدية تندرج ضمن مخططات السيطرة على الأراضي في مدينة القدس المحتلة، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إحاطة قطعة أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان بسياج حديدي، في الوقت الذي تواصل فيه المحاكم الإسرائيلية المماطلة في البت بالدعوى القضائية التي رفعتها البطريركية ضد هذا الإجراء.
وأوضح خالد الزير، المسؤول عن رعاية أرض الدير، أن قوات الاحتلال اقتحمت الموقع مؤخراً وشرعت في وضع سياج وبوابات بزعم تبعيتها للبلدية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى دفع أصحاب الأرض لإهمالها، ومن ثم السيطرة عليها بذريعة أنها أرض مهملة تحتاج إلى رعاية، وذلك في إطار مساعي الاحتلال لإضفاء الطابع اليهودي على المنطقة.
بدهم يعطوا لهذه الأراضي طابعًا يهوديًّا.. محاولة إسرائيلة لانتزاع أرض دير الروم الكنسية في بلدة سلوان والمحكمة تقرر تأجيل البت في الدعوى التي رفعتها بطريركية الروم اعتراضًا على وضع إسرائيل يدها على الأرض#رقمي pic.twitter.com/Fp6vbscmVy
— الجزيرة – قدس (@Aljazeeraquds) June 25, 2026
تصل مساحة الأرض إلى نحو 11 دونماً، وتكتسب أهمية بالغة لكونها تابعة لدير الروم وتضم آثاراً تعود للحضارة الرومانية، بما في ذلك قبور تاريخية، مما يجعلها جزءاً من الإرث المسيحي في القدس. ويؤكد الزير أن الاحتلال يمنع أي استثمار في الأرض منذ عام 2009، حيث يتم قلع الأشجار وهدم السلاسل الحجرية بشكل دوري وممنهج.
ورغم تقديم البطريركية للوثائق التي تثبت ملكيتها للأرض وتفند ادعاءات الاحتلال، إلا أن المحاكم الإسرائيلية تستمر في تأجيل النظر في القضية، مما يعزز الشكوك حول وجود قرار سياسي مسبق لانتزاع الأرض.
محكمة الاحتلال تؤجل البت في دعوى بطريركية الروم الأرثوذكس بشأن الأرض الكنسية المستولى عليها في سلوان إلى الخميس المقبل pic.twitter.com/Fp6vbscmVy
— الجزيرة - قدس (@Aljazeeraquds) June 18, 2026
يأتي هذا الانتهاك في سياق تزايد حاد في الاعتداءات على الوجود المسيحي ومقدساته في القدس. وبحسب بيانات مركز بيانات الحرية الدينية، فقد سُجلت أكثر من 88 حادثة اعتداء ومضايقة منذ بداية عام 2026، منها 63 حادثة خلال الربع الثاني فقط.
وتشير المعطيات إلى أن وتيرة الانتهاكات، التي تشمل تخريب القبور، والاعتداءات اللفظية، وتدنيس المواقع الدينية في البلدة القديمة وجبل صهيون، تنذر بتسجيل رقم قياسي جديد يتجاوز حصيلة العام الماضي التي بلغت 181 حادثة.