
كشف باحثون في جامعة تومسك للتقنيات التطبيقية عن إنجاز علمي فريد، يتمثل في تطوير أول خط تجريبي لإنتاج وتوظيف الجليد المشتعل (هيدرات الغاز) كوقود مستدام، وذلك خلال فعاليات منتدى الطاقة الدولي الأول في مدينة تومسك بسيبيريا.
تُعرف هيدرات الغاز بأنها مركبات تتكون من غازات محاطة بقشرة من الماء المتجمد، وتوصف بأنها وقود المستقبل المتجمد. وتتميز هذه المادة بكونها صديقة للبيئة مقارنة بالفحم والنفط، حيث تطلق انبعاثات أقل بكثير. وتوجد طبيعياً في قيعان البحار والمحيطات، إلا أن التحدي لطالما كان في تقنيات إنتاجها واستغلالها بكفاءة.
أوضح نيكيتا شليغل، القائم بأعمال رئيس مختبر هيدرات الغاز، أن التقنية تتيح تحويل الهيدرات إلى وقود يُستخدم مباشرة في تدفئة المباني السكنية، مما يغني المناطق النائية عن تكلفة مد خطوط الغاز المعقدة. وتمر العملية بثلاث مراحل تقنية دقيقة:
تشير التقديرات إلى أن الخط التجريبي قادر على إنتاج نحو 200 لتر من هيدرات الغاز خلال 6 إلى 8 ساعات، وهي كمية كافية لتدفئة قرية صغيرة تضم 50 منزلاً لمدة شهر كامل في ظروف الشتاء القاسية. كما يتميز النظام بقدرته على التحكم والمراقبة عن بُعد.
يعمل الفريق البحثي، بالتعاون مع مؤسسة كرونشتادت وبدعم من وزارة التعليم والعلوم الروسية، على تطوير نسخة متنقلة من الخط التجريبي. ومن المقرر إرسال هذه النسخة بحلول عام 2027 إلى حقول الغاز في جمهورية ساخا (ياقوتيا) لاختبار كفاءتها في توفير التدفئة للقرى المعزولة. كما يخطط الباحثون مستقبلاً لتوسيع نطاق التقنية لتشمل إنتاج هيدرات ثاني أكسيد الكربون لاستخدامها في تطوير أنظمة متطورة لإطفاء الحرائق.