
يسابق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزمن لإنجاز مشروعه الأبرز الجدار الحدودي مع المكسيك، واضعاً جدولاً زمنياً طموحاً يهدف إلى اكتمال البناء بشكل كامل قبل نهاية ولايته. ومع ذلك، تصطدم هذه الخطة بعقبات قانونية ولوجستية، أبرزها الحاجة الملحّة للاستحواذ على مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة.
لتحقيق أهدافه الإنشائية، كثفت وزارة العدل الأمريكية جهودها عبر توظيف محامين متخصصين لتفعيل مبدأ حق الاستملاك للمنفعة العامة (Eminent Domain). وتأتي هذه الخطوة استجابة للواقع الميداني، خاصة في ولاية تكساس، حيث تفتقر الحكومة الفيدرالية إلى ملكية مساحات واسعة من الأراضي اللازمة للمشروع.
وأشار مسؤول سابق في وزارة الأمن الداخلي إلى أن وتيرة الاستحواذ على الأراضي باتت تشكل عنق زجاجة، قائلاً: المساحات المتاحة تنفد بشكل أسرع من قدرتنا على الاستحواذ على أراضٍ جديدة.
يمتد الشريط الحدودي لمسافة 1954 ميلاً، وتتضمن خطة الإدارة الحالية بناء نحو 775 ميلاً من الجدار الجديد بحلول عام 2027، بالإضافة إلى مئات الأميال من الحواجز الثانوية والمائية بحلول عام 2028. ووفقاً لبيانات هيئة الجمارك وحماية الحدود، فإن الخطة تشمل:
تواجه الإدارة الأمريكية نزاعات قضائية مع ملاك الأراضي، حيث تتركز بؤر التوتر في وادي ريو غراندي ومدينة لاريدو. ورغم أن النزاعات القانونية حول التعويضات المالية لا توقف أعمال البناء فعلياً، إلا أنها تثير تعقيدات إدارية. وفي لاريدو، يعارض المسؤولون المحليون إقامة حواجز معدنية وسط المدينة، محذرين من آثارها السلبية على التجارة والموارد المائية.
أكد مفوض هيئة الجمارك وحماية الحدود، رودني سكوت، أن الإدارة اتخذت قرارات واعية بعدم بناء حواجز في بعض المناطق النائية ذات التضاريس الوعرة، مثل متنزه بيغ بيند الوطني، مكتفية بتأمين تلك المناطق بوسائل بديلة. وتخطط الإدارة لرفع وتيرة الإنجاز لتصل إلى بناء 10 أميال أسبوعياً بحلول أغسطس/آب المقبل، لضمان الوفاء بالتزام الرئيس بإنهاء المشروع قبل مغادرته البيت الأبيض.