
في خطوة أثارت انتقادات حقوقية واسعة، اتهمت منظمتان دوليتان -هيومن رايتس ووتش وأوكسفام- الكونغرس الأمريكي بالتسبب في حرمان ملايين السكان من التغطية الصحية، وذلك عبر سياسات مالية وصفت بـغير العادلة، حيث ربطت المنظمتان بين انتهاء الدعم الحكومي للتأمين الصحي وتمرير قوانين تمنح تخفيضات ضريبية ضخمة للأثرياء والشركات الكبرى.
بدأت الأزمة عقب إقرار الكونغرس في يوليو/تموز 2025 قانون مشروع الفاتورة الواحدة الجميلة (One Big Beautiful Bill Act)، الذي ركز على تعميق التخفيضات الضريبية للشريحة الأعلى دخلاً. وفي المقابل، امتنع المشرعون عن تجديد الائتمان الضريبي المعزز، وهي إعانات حيوية كانت تخفض أقساط التأمين للمشتركين عبر الأسواق الصحية الإلكترونية المنبثقة عن قانون أوباما كير.
تُظهر البيانات تراجعاً حاداً في أعداد المستفيدين نتيجة هذه السياسات:
كشف استطلاع أجرته مؤسسة كايسر أن 9% من المشمولين بالتغطية الصحية نهاية عام 2025 فقدوا تأمينهم في عام 2026، حيث أرجع 80% منهم السبب إلى الارتفاع الفاحش في تكاليف الاشتراك، مما يضطرهم للمفاضلة بين الحصول على الرعاية الطبية أو تغطية نفقات السكن والغذاء.
وصفت المنظمتان هذه التوجهات بأنها انتهاك صارخ للحق في الصحة، مشيرتين إلى التباين الطبقي الصارخ؛ حيث تستفيد الشريحة التي تمثل 0.1% من الأسر الأكثر ثراءً من تخفيضات ضريبية تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً، بينما يُحرم الملايين من شبكة الأمان الصحي التي كانت تحميهم.