
دشنت دولة الإمارات مرحلة جديدة في مسيرة الاستدامة الصناعية، مع بدء التشغيل الفعلي لمصنع الطويلة المخصص لإعادة تدوير الألمنيوم، والذي يمثل ركيزة استراتيجية في توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري وتقليل النفايات.
يتمتع المصنع بقدرة إنتاجية تصل إلى 185 ألف طن سنوياً، حيث يرتكز عمله على معالجة خردة الألمنيوم (سواء ما بعد الاستهلاك أو الخردة الصناعية) لتحويلها إلى سبائك وأسطوانات عالية الجودة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.
أكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة أن إعادة تدوير الألمنيوم تعد خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، نظراً لكونه مادة قابلة للتدوير إلى ما لا نهاية. وتكمن الأهمية القصوى لهذه العملية في توفير ما يصل إلى 95% من الطاقة مقارنة بإنتاج الألمنيوم الأولي، مما يسهم بشكل مباشر في خفض البصمة الكربونية وحماية الموارد الطبيعية.
تطرح الشركة منتجاتها المعاد تدويرها تحت علامات تجارية متخصصة، تلبي احتياجات الأسواق العالمية من الألمنيوم منخفض الكربون، وهي:
يأتي هذا المشروع ضمن رؤية توسعية طموحة تهدف لرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للشركة إلى أكثر من 400 ألف طن سنوياً. وتتضمن خطط النمو استحواذات وتوسعات دولية، شملت ألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا، حيث يجري حالياً توسيع مصنع ليشتميتال في ألمانيا لإضافة 150 ألف طن بحلول عام 2028، بالإضافة إلى رفع طاقة مصنع سبيكترو ألوويز في مينيسوتا إلى 65 ألف طن سنوياً بحلول 2025.
يُذكر أن المصنع كان قد بدأ تشغيله التجريبي في فبراير الماضي، وواجه توقفاً مؤقتاً خلال مارس نتيجة اضطرابات أمنية في منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي، قبل أن يستأنف عملياته في أبريل، مع توقعات بالوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة في غضون الأشهر الستة المقبلة.