2026/06/24
شتاء 2026.. لماذا تراهن موسكو وكييف على حرب الاستنزاف لكسر الجمود؟

يواجه المشهد العسكري بين روسيا وأوكرانيا حالة من التعقيد المتزايد، حيث تشير التحليلات الراهنة إلى أن آفاق الحل السلمي لا تزال بعيدة المنال، في ظل تضارب المواقف الدولية والرهانات المتبادلة على فصل الشتاء القادم كعامل حاسم في الصراع.

ويرى الكاتب ميخائيل كارياغين أن التحركات الميدانية والسياسية لكل من موسكو وكييف تؤكد سعيهما لاستغلال ظروف فصل الشتاء لخلق ضغوط خلف خطوط الخصم، وذلك في محاولة لانتزاع تنازلات سياسية في ظل غياب أي اختراق جذري على خطوط المواجهة العسكرية.

آثار
آثار هجوم روسي باستخدام نظام إطلاق صواريخ متعددة على حي في مدينة سلوفيانسك (الأناضول)

استراتيجية الضربات بعيدة المدى

مع محدودية الخيارات التكتيكية لاختراق حزام الحصون على الجبهات التقليدية، انتقل ثقل الصراع نحو توجيه ضربات متبادلة ضد الأهداف في العمق. وتراهن كييف على تعزيز قدراتها عبر الطائرات المسيرة المتطورة لاستهداف البنية التحتية للطاقة الروسية، معولةً على إحداث أزمة سياسية داخلية في روسيا تُجبر القيادة هناك على القبول بشروطها.

هجوم
دخان يتصاعد من منشأة في مصفاة نفط في موسكو عقب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)

في المقابل، تتوقع موسكو أن يؤدي استمرار تدمير البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بالتوازي مع حالة الإرهاق الشعبي من الصراع، إلى انهيار في الجبهة الداخلية الأوكرانية، مما يمهد الطريق لفرض شروطها للسلام.

نتائج الصراع المفتوح

يخلص التحليل إلى أن الصراع لن يجد طريقه للحل خلال عام 2026، وذلك بناءً على ثلاث نتائج رئيسية:

  • تعزيز المواقف التفاوضية: سيسعى الطرفان إلى استنزاف الخصم سياسياً واقتصادياً بدلاً من حسمه عسكرياً.
  • خطر سوء التقدير: تزايد احتمالية حدوث سيناريو الاستسلام إذا أخطأ أحد الطرفين في تقدير هامش الأمان لدى خصمه ومدى قدرته على التحمل.
  • حرب التكنولوجيا: تصاعد أهمية المجمع الصناعي العسكري والابتكارات التكنولوجية كعوامل حاسمة في المواجهة طويلة الأمد.

ويشير الكاتب في الختام إلى أن العنصر المعلوماتي بات جزءاً لا يتجزأ من المعركة، حيث يتم تكثيف التغطية الإعلامية للضربات العسكرية بهدف تعميق الاضطراب في المجال المعلوماتي للعدو، وتحويل التركيز الشعبي من جبهات القتال إلى الأزمات الداخلية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19523.html