
تشهد أروقة حزب العمال البريطاني حالة من التوتر السياسي المتصاعد مع اقتراب انتقال السلطة، حيث كشفت مصادر مطلعة أن آندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء، بدأ في وضع تصورات لميزانية الدفاع تتجاوز بشكل جوهري التعهدات المالية التي أعلن عنها رئيس الوزراء المنتهية ولايته.
وأكدت تقارير صحفية أن بيرنهام أبلغ حلفاءه ونواباً في البرلمان برفضه الالتزام بسقف الإنفاق الذي حدده ستارمر بـ 13.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 17.76 مليار دولار)، مشدداً على ضرورة ضخ استثمارات أكبر لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما التهديدات الروسية.
يأتي هذا التحرك في وقت يصر فيه ستارمر على تمرير خطة الاستثمار في الدفاع للسنوات العشر القادمة قبل مغادرته رسمياً لمنصبه، وهي الخطوة التي يراها حلفاء بيرنهام محاولة لتقييد يديه بقرارات مسبقة. ويرى بيرنهام أن هذه الميزانية يجب أن تخضع لمراجعة شاملة تحت إدارته لضمان ملاءمتها للرؤية الدفاعية الجديدة.
وقد دخل وزير الدفاع السابق، جون هيلي، على خط الأزمة بعد استقالته في يونيو/حزيران الجاري احتجاجاً على ما وصفه بـ ضعف التخصيصات المالية التي تجعل بريطانيا أقل أمناً، حيث تشير المصادر إلى أن هيلي يدعم توجهات بيرنهام الرامية لرفع الإنفاق إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتجه الأنظار نحو وزيرة الخزانة الحالية، راشيل ريفز، التي أكدت أمام البرلمان تمسكها بنشر خطة الاستثمار الدفاعي قبل قمة الناتو المرتقبة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل. إلا أن تقارير أشارت إلى أن بيرنهام يعتزم إجراء تعديلات هيكلية في حال توليه المنصب، قد تشمل نقل ريفز إلى حقيبة وزارية أقل وزناً، في إشارة إلى رغبته في إحداث تغيير جذري في السياسة الاقتصادية والدفاعية للحكومة المقبلة.