
تشهد منطقة بحر العرب تحركات عسكرية دولية مكثفة تزامناً مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن ومدمرات بريطانية، في خطوة تستهدف تنفيذ عمليات إنسانية عاجلة لكسح الألغام البحرية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، العقيد نضال أبو زيد، أن عمليات تطهير المضيق من الألغام التي زرعها الحرس الثوري الإيراني بالقرب من المسار العُماني تعد عملية بالغة التعقيد، وتتضمن ثلاث مراحل رئيسية:
في خطوة لكسر الاحتكار الإيراني للملاحة، أعلنت سلطنة عُمان عن إتاحة ممر بحري مؤقت ومجاني لجميع السفن، وذلك بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية. هذا الممر يهدف إلى تجاوز المسارات التي كانت تفرض فيها إيران رسوماً غير قانونية، وهو ما يتماشى مع جهود واشنطن وطهران الأخيرة لإنهاء الأزمة.
وأشار العقيد أبو زيد إلى أن هذا التحرك العُماني يحظى بدعم خليجي واسع، ويعتبر استراتيجية ناجحة لإبعاد الملاحة الدولية عن النفوذ الإيراني المباشر.
بدأت آثار هذه الترتيبات تظهر ميدانياً، حيث سجلت منصات تتبع حركة السفن عبور 36 سفينة مطلع هذا الأسبوع، وهو المعدل الأعلى منذ الأول من مارس/آذار الماضي. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر المختص بالشأن الإيراني، حسن أحمديان، من أن استعادة المضيق لعافيته الكاملة قد تستغرق وقتاً طويلاً يمتد للعام القادم، نظراً لتراكم مئات السفن التي تقطعت بها السبل لشهور طويلة.
تجدر الإشارة إلى أن المنظمة البحرية الدولية تعمل حالياً بالتنسيق مع السلطات العمانية على خطط لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين في مئات السفن داخل نطاق المضيق.