
واصلت أسعار الذهب تراجعها في المعاملات الفورية اليوم الأربعاء، لتلامس أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين، وذلك في ظل صعود قوي للدولار الأمريكي مدفوعاً بتوقعات متزايدة باحتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 4088 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 11 يونيو/حزيران. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 1.1% لتصل إلى 4103.7 دولاراً.
يأتي هذا التراجع في وقت يراقب فيه المستثمرون الإشارات المتضاربة حول المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث نفى الجانب الإيراني تقديم أي تنازلات بشأن عمليات التفتيش النووي، خلافاً لما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مما ألقى بظلال من الشك على استقرار الاتفاق بين الطرفين.
من جانبه، أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، أن الضغوط الحالية على الذهب هي انعكاس مباشر للحرب وتداعياتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن التضخم المصاحب لرفع أسعار الفائدة أدى إلى انخفاض أسعار السندات، وارتفاع عوائدها، وصعود الدولار، مما تسبب في تراجع جاذبية الذهب.
سجل مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية- مستوى 101.4 نقطة، وهو أقوى أداء له منذ 13 مايو/أيار 2025. ويُنظر إلى الدولار حالياً باعتباره الملاذ الآمن المفضل لدى المستثمرين، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب للمشترين بعملات أخرى.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي إلى تنامي توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام. وينتظر المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة غداً الخميس، للحصول على رؤية أوضح حول اتجاهات السياسة النقدية.