
تشهد القارة الأوروبية موجة حر استثنائية وغير مسبوقة، وضعت السلطات في حالة استنفار قصوى لمواجهة تبعات الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، الذي تسبب في اضطرابات واسعة في المرافق العامة والحياة اليومية.
سجلت فرنسا، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية ميتيو فرانس، متوسط درجات حرارة بلغ 29.8 درجة مئوية، وهو أعلى معدل يتم رصده منذ بدء القياسات الرسمية في عام 1947، متجاوزاً بذلك الأرقام القياسية المسجلة في عامي 2003 و2019. وفي مدينة بيسو جنوب غربي البلاد، قفزت الحرارة إلى 44.3 درجة مئوية، وسط تحذيرات من أن الموجة الحالية قد تفوق في شدتها موجة صيف 2003 التاريخية.
أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى سلسلة من الإجراءات الاحترازية، شملت:
على صعيد متصل، أصدرت السلطات البريطانية أعلى مستوى من التحذير لمناطق جنوب البلاد، بما فيها العاصمة لندن، مع توقعات بوصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية. كما اتخذت دول أخرى مثل إيطاليا، إسبانيا، سلوفينيا، وبلجيكا إجراءات طارئة شملت خفض سرعة القطارات، إغلاق المدارس، وتقليص ساعات العمل في الأماكن المفتوحة.
وفي هذا السياق، حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من المخاطر المميتة التي تهدد الفئات الأكثر ضعفاً. ومن جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى ضرورة تسريع التحرك الدولي لمواجهة التغير المناخي، مشدداً على أن الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري يفاقم أزمتي المناخ والطاقة في آن واحد.