
أعلن مصدر عسكري إيراني، اليوم الثلاثاء، عن البدء في السماح لعدد محدود من السفن بعبور مضيق هرمز يومياً، وذلك بالتنسيق المباشر مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. ويأتي هذا القرار بعد فترة من التوتر شهدت تقييداً للملاحة في الممر المائي الحيوي، نتيجة ما وصفه المصدر بـالأعمال المعادية وانتهاكات مزعومة لاتفاق وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، مشيراً إلى نجاح المفاوضات الجارية بين الجانبين، ومتباهياً بتدفق ما يزيد عن 19 مليون برميل من النفط عبر المضيق يوم أمس الاثنين.
في خطوة تهدف لتهدئة الأسواق، أصدرت سلطنة عمان وإيران بياناً مشتركاً أكدتا فيه التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز كممر مائي آمن ومفتوح للملاحة الدولية. وشدد الجانبان، بصفتهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، على ضمان العبور الآمن وفقاً للقانون الدولي، مع تأكيد سيادتهما الكاملة على مياههما الإقليمية.

واتفق الطرفان على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارتي خارجية البلدين لإدارة الملاحة المستقبلية والخدمات المرتبطة بها، مع فتح باب التشاور مع الدول الإقليمية والأطراف الدولية المعنية لضمان استقرار المنطقة.
أظهرت بيانات تتبع السفن استئناف حركة العبور، حيث غادرت ناقلات عملاقة المضيق خلال الساعات الماضية، وسط توقعات بمزيد من الانفراج في شحنات النفط الخام. ومن بين الناقلات التي رصدتها البيانات، ناقلة دبي إنرجي التي تحمل مليوني برميل من النفط المتجه لتايوان، وناقلة يونيفرسال غلوري المحملة بالنفط السعودي المتجه لكوريا الجنوبية.
ويأتي هذا التطور بعد أن اتفقت واشنطن وطهران على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوماً، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عن إعفاءات من العقوبات، مما ساهم في انخفاض أسعار النفط والغاز العالمية وتخفيف حدة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.