2026/06/22
مونديال 2026: هل قست الجماهير العربية على منتخباتها أم أنها صحوة الواقع؟

بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في بطولة كأس العالم 2026، تصاعدت حدة الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي تجاه المنتخبات العربية المشاركة، في وقت انقسم فيه الجمهور بين مطالب بالواقعية ومدافع عن أداء اللاعبين في ظل تحديات فنية وإدارية.

شهدت البطولة خروجاً مبكراً للمنتخب التونسي بعد هزائم قاسية أمام السويد واليابان، بينما تعرض منتخبا قطر والسعودية لخسائر ثقيلة، في حين واجهت منتخبات الجزائر والعراق والأردن صعوبات في مبارياتها الأولى. وفي المقابل، نجح منتخبا المغرب ومصر في تحقيق انتصارات لافتة أعادت بعض التوازن للمشاركة العربية التي تعد الأكبر تاريخياً بثمانية منتخبات.

أسوأ منتخب في المونديال

أثارت خسارة تونس أمام اليابان موجة غضب واسعة، حيث تداول النشطاء تصريحات منسوبة للمعلق التونسي عصام الشوالي عبّر فيها عن إحباطه من مسار المنتخب. ومن جانبه، انتقد الإعلامي التونسي بديع بن جمعة منظومة العمل التي أدت إلى هذا التراجع، واصفاً ما يحدث بالإدانة الكاملة للمسؤولين عن الكرة التونسية.

وعلى صعيد آخر، وصف بعض المتابعين أداء المنتخب التونسي بأنه الأسوأ في البطولة، وهو ما رد عليه المعلق الرياضي الأردني عثمان القريني، مؤكداً أن الانتقادات كانت قاسية ومجحفة بحق اللاعبين، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق أصحاب القرار وتعدد تغيير المدربين بدلاً من تحميل اللاعبين وزر الأخطاء الإدارية.

انتقادات طالت الهوية والتكتيك

لم تكن الانتقادات حكراً على المنتخب التونسي، فقد نال المنتخب القطري نصيبه من النقد بعد خسارته بسداسية أمام كندا، حيث طالب الجماهير بإعادة النظر في الجهاز الفني وتطوير التكتيك الميداني، بينما واجه المنتخب السعودي انتقادات مماثلة بعد الخسارة أمام إسبانيا، رغم الآمال المعلقة على لقاء الرأس الأخضر.

وفيما يخص المنتخب الجزائري، تباينت الآراء بعد الخسارة أمام الأرجنتين؛ فبينما انتقد البعض غياب الحدة والروح القتالية، دعا المعلق حفيظ دراجي إلى التريث في إطلاق الأحكام، معتبراً أن تقييم أي منتخب لا يجب أن يتم بناءً على مباراة واحدة أمام بطل العالم.

جدل الحراس والمستوى الفني

طالت الانتقادات أيضاً حراس المرمى، لا سيما العراقي جلال حسن والأردني يزيد أبو ليلى، وحتى لوكا زيدان حارس المنتخب الجزائري. وقد دافع الإعلامي أيمن جادة عن الحارسين العراقي والأردني، معتبراً أداءهما مقبولاً، بينما انتقد ضم لوكا زيدان للمنتخب الجزائري، معتبراً إياه مجاملة لا تخدم مصلحة الفريق.

الحارس الجزائري لوكا زيدان يحاول التصدي لكرة الأرجنتيني ليونيل ميسي

نظرة فنية: العاطفة مقابل الواقع

يرى أيمن جادة أن الجمهور العربي يميل للعاطفة المفرطة، حيث يطالب البعض بنتائج لا تتناسب مع تصنيف المنتخبات أو الفوارق الفنية. ويضيف جادة: العاطفة تجعل الجمهور يحلم بما ليس منطقياً، لكن الحقيقة أن ما تحقق من انتصارات وتعادلات يُعد إنجازاً في ظل مواجهة فرق أعلى تصنيفاً.

ويخلص الخبراء إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في هواية الإدارات الرياضية وغياب التخطيط العلمي طويل الأمد، مما يجعل النتائج مرتبطة بظهور أجيال موهوبة بالصدفة، بدلاً من كونها نتاج عمل مؤسسي مستدام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news19082.html