
نجحت السلطات الأسترالية في توجيه ضربة قاصمة لشبكات الجريمة المنظمة، عقب إحباط عملية تهريب ضخمة للمخدرات، قادت خيوطها الأولى إلى بلاغ روتيني عن شاحنة محترقة.
بدأت العملية الأمنية المشتركة بين الشرطة الفيدرالية الأسترالية وشرطة ولاية كوينزلاند بعد العثور على 40 كيلوغراماً من الكوكايين في المياه قبالة منطقة ماكاي شمال كوينزلاند، وذلك أثناء استجابة السلطات لبلاغ عن شاحنة محترقة في المنطقة. قادت هذه الواقعة إلى تحقيقات مكثفة استمرت شهراً كاملاً، وكشفت عن شبكة معقدة من المهربين.
أسفرت التحقيقات اللاحقة عن سلسلة من المداهمات التي أدت إلى اعتقال 8 أشخاص في المجمل، وضبط كميات قياسية من المواد المخدرة، شملت:
وتم العثور على جزء كبير من الشحنة مخبأً داخل حاويات شحن في عقار شبه ريفي بمنطقة لندنديري غرب سيدني، حيث استخدم المهربون مخابئ سرية تحت الأرض وأرضيات زائفة أُعدت خصيصاً لإخفاء الممنوعات.
أوضحت السلطات أن المخدرات وصلت إلى أستراليا عبر سفينة شحن رست قبالة الحاجز المرجاني العظيم، حيث تم نقل الشحنات إلى اليابسة بواسطة قوارب صغيرة، ومن ثم شحنها براً لمسافة طويلة عبر الساحل الشرقي وصولاً إلى سيدني.
ألقت الشرطة القبض على رجلين (21 و25 عاماً) أثناء محاولتهما الفرار من موقع المداهمة في لندنديري، ووجهت إليهما تهمة حيازة كمية تجارية من المخدرات، وهي جريمة تصل عقوبتها في القانون الأسترالي إلى السجن المؤبد. وقد رفضت المحكمة الإفراج عنهما بكفالة، وحددت شهر أغسطس المقبل موعداً للمثول أمام القضاء.
من جانبه، أكد قائد الشرطة الفيدرالية الأسترالية، ستيفن جاي، أن هذه القضية تعكس مستوى التخطيط العالي الذي تتبعه شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشدداً على أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المصدر الرئيسي للشحنة وتتبع كافة المتورطين في محاولة إدخالها إلى البلاد.