
تحول حلم رجل مسن في مشاهدة منتخب بلاده في كأس العالم إلى مأساة إنسانية، بعد أن تسببت أخطاء تقنية في منصة بيع تذاكر في حرمانه من دخول الملعب، رغم إنفاق حفيدته مبلغ 6 آلاف دولار لضمان حضور المباراة.
بدأت القصة عندما قررت باولا هيرنانديز (26 عاماً) تحقيق أمنية جدها، تشيكو مينديز، المقيم في سان دييغو، بمشاهدة منتخب المكسيك في المونديال. وسافرت معه إلى مدينة غوادالاخارا المكسيكية لحضور المباراة التي جمعت المكسيك وكوريا الجنوبية.
عند وصولهما إلى الملعب قبل انطلاق المباراة بساعات، اكتشفت هيرنانديز أن التذاكر التي اشترتها عبر منصة StubHub لم تظهر على التطبيق، رغم تأكيد عملية الشراء وسداد قيمتها بالكامل. ورغم محاولاتها المستمرة للتواصل مع خدمة عملاء الشركة، قوبلت وعودهم بالانتظار حتى تحويل التذاكر من البائع عبر نظام فيفا، وهو ما لم يحدث أبداً.
وبينما كانت هتافات أكثر من 45 ألف مشجع تدوي داخل الملعب، اضطر الجد المكسيكي للجلوس خارج البوابات مرتدياً قميص منتخب بلاده، وانهار باكياً بعد أن سجلت المكسيك هدف الفوز، مدركاً أن حلمه قد تبخر خلف الأسوار.
وثقت الحفيدة الموقف في مقطع فيديو نشرته عبر منصة تيك توك، يظهر فيه جدها وهو يحاول متابعة المباراة عبر هاتفه المحمول خارج الملعب. حصد الفيديو ملايين المشاهدات، مما أثار موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ودعوات لمحاسبة الشركة المسؤولة.
وفي أعقاب انتشار القصة، تواصلت شركة StubHub مع هيرنانديز، حيث قامت بإعادة المبلغ المدفوع بالكامل، وعرضت على العائلة تذاكر لمباراة أخرى في كأس العالم مع توفير كافة سبل الدعم اللوجستي للسفر.
رغم المبادرة، أوضحت هيرنانديز أن العرض قد لا يكون قابلاً للتنفيذ؛ نظراً لمعاناة جدها من ارتفاع ضغط الدم، وصعوبة سفره إلى مكسيكو سيتي التي تتميز بارتفاعها الكبير عن مستوى سطح البحر، مما يشكل خطراً على حالته الصحية.
من جانبها، أعربت الشركة عن أسفها العميق للواقعة، مؤكدة أنها تدرك استحالة تعويض اللحظة التي فاتت الرجل المسن، لكنها ما زالت تسعى لمنحه فرصة أخرى لتحقيق حلمه بحضور إحدى مباريات البطولة في ظروف مناسبة.