
تعيش أسواق النفط العالمية حالة من الترقب والحذر مع تضارب الأنباء حول وضع الملاحة في مضيق هرمز، عقب إعلان السلطات الإيرانية إغلاقه على خلفية التطورات العسكرية في لبنان، بينما تؤكد القيادة المركزية الأمريكية استمرار تدفق الناقلات بشكل طبيعي.
في الوقت الذي أعلنت فيه وكالة تسنيم الإيرانية أن المضيق سيظل مغلقاً حتى يتم احترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق مطالب طهران المتعلقة بإعفاءات بيع نفطها، نفت واشنطن هذه المزاعم. وأكدت بيانات القيادة المركزية الأمريكية أن نحو 17 مليون برميل من النفط عبرت المضيق يوم السبت وحده، مشيرة إلى عبور 55 سفينة تجارية، ورصد ثلاث ناقلات عملاقة في مسارات قريبة من ساحل عُمان.
يؤكد خبراء الطاقة أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المضيق يفرض واقعاً اقتصادياً جديداً على أسعار الخام. ويرى الخبير النفطي ممدوح سلامة أن الإغلاق المتكرر للمضيق يخلق ما يُعرف بـعلاوة المرور، وهي زيادة في سعر البرميل تتراوح بين 15 إلى 20 دولاراً، محذراً من أن هذه الزيادة قد تصبح جزءاً أصيلاً من السعر مستقبلاً.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن الاضطراب المستمر يدفع شركات التأمين والشحن إلى فرض علاوة مخاطرة على كافة الشحنات، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يدفع المشترين في الأسواق الآسيوية للبحث عن مصادر بديلة بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية.
على الرغم من تراجع أسعار الخام إلى مستويات الـ 80 دولاراً بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، إلا أن التطورات الأخيرة تهدد بدفع الأسعار مجدداً نحو مستويات تتراوح بين 85 و100 دولار للبرميل.
وتظل الأنظار متجهة نحو المسارات البديلة لنقل النفط، مثل خطوط الأنابيب التي تسعى دول منتجة كالسعودية والعراق لتفعيلها، في محاولة للتحوط من أي إغلاق مستقبلي للممر المائي الحيوي.